آخر تحديث :الخميس - 16 يوليو 2026 - 03:24 م

كتابات واقلام


مهارات الشباب… الطريق الأقصر إلى صناعة المستقبل

الخميس - 16 يوليو 2026 - الساعة 02:34 م

صالح حقروص
بقلم: صالح حقروص - ارشيف الكاتب


في اليوم العالمي لمهارات الشباب، لا نحتفل بمناسبة عابرة، بل نسلّط الضوء على قوة بشرية تمثل أحد أهم مفاتيح التقدم والنهوض في المجتمعات. فالشباب ليسوا مجرد جيل ينتظر دوره في المستقبل، بل هم طاقة حاضرة قادرة على صناعة التحولات وقيادة مسارات التنمية إذا ما توفرت لهم الفرص المناسبة.

لقد أثبتت التجارب أن ثروة الأمم لم تعد تُقاس فقط بما تملكه من موارد طبيعية، بل بما تمتلكه من عقول قادرة على الابتكار والتعلم والتكيف مع متطلبات العصر. فالمهارات أصبحت لغة العصر، ومن يمتلك المعرفة والقدرة على التطوير يمتلك أدوات المنافسة والنجاح.

إن الاستثمار في الشباب لا يعني فقط توفير فرص العمل، بل يبدأ من بناء منظومة متكاملة للتعليم والتدريب والتأهيل، تمنحهم القدرة على تحويل مواهبهم إلى إنجازات، وأفكارهم إلى مشاريع، وطموحاتهم إلى واقع يخدم مجتمعاتهم.

وفي ظل عالم يتغير بسرعة كبيرة بفعل التكنولوجيا والتحولات الاقتصادية، أصبحت الحاجة أكبر إلى شباب يمتلكون مهارات جديدة، مثل التفكير الإبداعي، والقدرة على حل المشكلات، والتعلم المستمر، واستخدام التقنيات الحديثة. فالمستقبل لن يكون للأكثر امتلاكًا للموارد فقط، بل للأكثر قدرة على تطوير الإنسان.

لكن تمكين الشباب لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل يحتاج إلى بيئة تؤمن بقدراتهم، وتمنحهم مساحة للمشاركة وتحمل المسؤولية، وتفتح أمامهم أبواب الابتكار والقيادة. فالشاب الذي يجد فرصة حقيقية يستطيع أن يتحول من باحث عن المستقبل إلى شريك في صناعته.

إن اليوم العالمي لمهارات الشباب يمثل دعوة للتذكير بأن كل مهارة يكتسبها شاب هي خطوة نحو مجتمع أقوى، وكل فرصة تُمنح له هي استثمار في مستقبل الوطن. فبناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان، وصناعة الغد تبدأ من تمكين شباب اليوم.

فالشباب هم الفكرة التي تصنع المستقبل، والمهارات هي الأداة التي تحول تلك الفكرة إلى واقع.