آخر تحديث :الأحد - 16 أغسطس 2026 - 02:50 ص

كتابات واقلام


رسالة إلى محافظ عدن.. معاناة المياه في التواهي والقلوعة والمعلا إلى متى؟

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 02:11 ص

رياض السقاف
بقلم: رياض السقاف - ارشيف الكاتب




الأخ محافظ محافظة عدن عبدالرحمن شيخ المحترم،
تحية طيبة وبعد،،

لا شك أنكم تدركون حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون جراء أزمة تموين المياه في عدد من مديريات محافظة عدن، وبصورة خاصة التواهي والقلوعة والمعلا، حيث باتت المياه تصل إلى المواطنين لفترة محدودة لا تتجاوز في بعض الأحيان نصف يوم أو أقل، مقابل انقطاع يستمر خمسة أيام متتالية.

وهنا يبرز سؤال مشروع يطرحه المواطنون: إلى متى يستمر هذا الوضع؟ وهل من المقبول أن تبقى آلاف الأسر تحت وطأة برنامج تموين لا يلبي الحد الأدنى من احتياجاتها اليومية من المياه؟

إن المياه ليست خدمة ترفيهية يمكن للمواطن الاستغناء عنها، بل هي ضرورة أساسية للحياة، ولذلك فإن استمرار هذا الوضع يستوجب تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، ومراجعة برنامج الضخ والتوزيع المعتمد من قبل مؤسسة المياه.

آثار السيول وسوء المعالجة

الأخ المحافظ،،

نود أن نضع أمامكم جانبًا آخر من المشكلة يعود إلى مطلع عام 2025، حين حذرت الأرصاد الجوية من منخفض جوي سيؤثر على عدد من المحافظات الجنوبية، ومن بينها محافظة عدن، وما صاحبه من أمطار وسيول جرفت كميات كبيرة من الأتربة والمخلفات.

وفي تلك الفترة، ووفق ما عايشه المواطنون، جرى ضخ المياه المتأثرة بمخلفات السيول إلى خزانات المياه في البرزخ، ومن ثم توزيعها على مديريات التواهي والمعلا وكريتر، ووصلت المياه إلى المستهلكين محملة بكميات من الأتربة والشوائب.

وقد أدى ذلك، بحسب شكاوى الأهالي، إلى تراكم الأتربة والرواسب داخل بعض شبكات وأنابيب المياه والعدادات، وهو ما انعكس لاحقًا على مستوى تدفق المياه إلى عدد من الأحياء.

وحتى اليوم، لا يزال سكان في مديرية المعلا، على سبيل المثال، يشكون من ضعف وصول المياه إلى منازلهم، الأمر الذي يستدعي من مؤسسة المياه إجراء فحص شامل للشبكات والأنابيب في المناطق المتضررة، والعمل على تنظيفها وصيانتها ومعالجة الاختناقات التي قد تكون سببًا في ضعف الإمدادات.

شكوى نضعها أمام المحافظ

الأخ محافظ عدن عبدالرحمن شيخ،

نضع أمامكم هذه الشكوى باسم المواطنين المتضررين في هذه المديريات، باعتباركم المسؤول الأول في المحافظة، ونأمل منكم الوقوف بصورة مباشرة أمام برنامج توزيع المياه الحالي.

فهل من المنصف أن تحصل بعض المناطق على المياه لنصف يوم أو أقل، ثم تنتظر خمسة أيام متتالية حتى موعد الضخ التالي؟

إن مثل هذا البرنامج يضاعف معاناة الأسر، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاحتياج اليومي للمياه، فضلًا عن الأعباء المالية التي يتحملها المواطن عند اضطراره إلى شراء المياه من مصادر بديلة.

ومن هنا، فإننا نتطلع إلى توجيه قيادة مؤسسة المياه إلى إعادة النظر في برنامج الضخ والتوزيع، ومعالجة الاختلالات في الشبكات، ورفع كفاءة الإمداد، وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين المديريات والأحياء، بما يخفف من معاناة المواطنين ويضمن وصول المياه إليهم بصورة أكثر انتظامًا.

الأخ المحافظ،،

إننا نتعشم فيكم خيرًا، ونأمل تدخلكم العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه المشكلة، والعمل على تحسين مستوى إمدادات المياه في التواهي والقلوعة والمعلا وغيرها من المناطق المتضررة.

فالمواطن لا يطلب المستحيل، وإنما يطالب بحقه في الحصول على خدمة أساسية لا غنى عنها.

نسأل الله تعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم لما فيه خير عدن وأهلها.