آخر تحديث :الأحد - 16 أغسطس 2026 - 02:00 م

كتابات واقلام


مائة قلبة ولا غلبة

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 01:28 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


برغم مواقف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي النبيلة والمسؤولة في إلتزامه بالاتفاقيات واحترامه لقوى التحالف ولوجوده فيه في مكافحة الارهاب بموجب شروط متفق عليها لا يمكن لأحد تجاوزها تعزز ايمانه لاستعادة الدولة الجنوبية والوفاء لشعبه و لأعضاء التحالف وتأكيد مصداقيته وموثوقيته لكل ما تم الاتفاق عليه إلا انه واجه الغدر الغير متوقع من الحليف الذي تحالف معه.. فكانت الضربة قوية و صادمة على الشعب الجنوبي وعلى زعيمها عيدروس قاسم الزبيدي المفوض من قبل شعبه لن ينساها ولن تمحها السنوات ولو طالت، أهتزت منها السماء قبل الضمائر، فقد الجنوبيون مئات الجنود في ابشع صور الغدر والخيانة وما تلتها من ملاحقات ومطاردة وزرع الالغام في طريق القوات الجنوبية وتضييق الخناق والعمل على تفكيكه والحصار والتجميد بشتى انواعه وتقييد الحريات والحركة على اعضاء المجلس الانتقالي وقياداته سيحفظها التاريخ للاجيال القادمة بكل تأكيد .. إلا أن ما يميز ممثل شعب الجنوب في رئيسها الزعيم عيدروس بن قاسم الزبيدي أن بوصلته السياسية حساسة ويعرف جيدا كيف تجري الرياح الإقليمية والدولية، ولذلك تجده أول من يتكيف معها، ويغير دفته، ومن مواقفه نستطيع ان نلمس في أي مسار تتجه الاحداث الإقليمية.. إلا أننا كنا نتمنى ان نرى من هذا كله وجودا رسميا عربيا يوازن وجود عداء الجوار العربي على الجنوب ومن اذناب ايران الشيعية. وكنت اتمنى ان يكون لجامعة الدول العربية دورا في حل الازمة بحل الدولتين الى ما قبل 21 مايو 1990م حقنا للدماء العربية بعد فشل الوحدة وتمكين شعب الجنوب في استعادة دولته وحق تقرير المصير العادلة بموجب القوانين الدولية.
ونحن كعرب معتزون بهويتنا الجنوبية العربية، فعروبة الجنوب اختيار لن نغيره مهما لاقينا من جفاء عربي وأقليمي ونحن متوجهون الى امتنا العربية بقلوبنا وعقولنا وسنظل كذلك متمسكون باستعادة دولتنا وهويتنا الجنوبية العربية.. فهل يعاقبنا أشقاؤنا على انتمائنا الجنوب العربي؟

أمام هذا الوضع الجائر على الجنوب.. نحن بأمس الحاجة الى افكار ريادية متطورة ومبادرات فريدة تنطلق من قواعد راسخة ومعايير عالية من التكامل الواحد والتضامن الشعبي المتماسك الذي يحفزه ويغذيه إحساس رفيع المستوى بهموم الناس وأحوالهم المعيشية الدقيقة وظروف حياتهم الصعبة حيث يفتقر للخدمات وتردي التعليم والصحة والاجور.

إن هذا الأمر على درجة كبيرة من الأهميّة كونه سيمكننا من احتواء متاعبنا والسيطرة على مشاكلنا والتعاطي معها بأساليب أكثر واقعيّة وحلول أكثر فاعلية.
واما بالنسبة للحوار فإن نجاحه يتوقف على الفهم المتبادل بقصد الفهم لا بقصد الرد والتجهيز له للتجريح والسخرية.
إن الحوار له بداية ونهاية وهدف واضح.. لا للاطالة المستنزفة والانهاء المفاجئ لقطع الفائدة.. فسلامة العلاقة والرعاية الدولية والمكان الحيادي هو الضمان الحقيقي والبوصلة لمعرفة هل الحوار للوصول الى حلول ام انه للتعارف او اختبار للأفكار؟
الجنوب يهمه النتائج لا للاستعراضات امام الكاميرا.. إن الجنوب له حق الاختيار عند فشل الحوار لاستعادة الدولة والهوية للحفاظ على الثروة وخاصة البشرية منها وحقوق الاجيال .. ومن حق الجنوب ان يجهز نفسه للايام القادمة ولا خيار له غيره.. وكما

يقول المثل: مائة قلبة ولا غلبة.
المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يمثلنا
الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي فوضناه وعهد الرجال للرجال
ولا وصاية على الجنوب