آخر تحديث :الأحد - 16 أغسطس 2026 - 02:00 م

كتابات واقلام


من "كلفتة" رشاد إلى تجاهل "غروندبرغ" لماذا حُذِف الجنوب في الافادة الدولية؟

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 02:00 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*ما زال " رشاد " وجماعته يراهنون على "كلفتة" قضية الجنوب. فلا يعنيهم الحوثي ، ولا يعنيهم بناء اصطفاف لمحاربته هذه العقلية نفسها هي التي جعلت الحوثي يسيطر باقل من عشرين الف من مليشياته على صنعاء ثم انقلب جيش العصبوية الزيدية واعلن الولاء لطائفيته وهذه العقلية أفشلت حوار صنعاء وهي التي ستفشل اليوم صنع أي اصطفاف حقيقي ضد الحوثي إذا استمرت بنفس المنطق*

*وفي المقابل فإحاطة المبعوث الأممي "غروندبرغ" أمام مجلس الأمن غيّبت عمدا ذكر "قضية شعب الجنوب العربي" بالكامل مع انه كان يُذكرها في إحاطاته السابقة فصارت سطراً محذوفاً...لماذا؟*

*ومع ذلك ستظل القضية كتلة تمنع اي تسوية بدون حبها ، يعني جبهة مفتوحة على البحر والممرات وهي "رئة اقتصاد العالم" ، فليس المهم "تجميع حوار" بل المهم هل سيضع حلول مستدامة يقبلها الجنوبيون ام لا ؟ فالجنوب ليس حزباً نختلف على برامجه بل قضية واحدة والمعيار ليس المكونات التي ينفخها الإعلام ولم تستطع تحريك بضعة أفراد بل المعيار الوحيد هو حجم التفاف الشارع حول قضيته ، فالبعض ظل شريكا او موظفا مع صنعاء طيلة عقود ولم يستطع ان يفرض او يستجدي حلا ولو حقوقيا لقضايا حقوقية وتذكّر مسمى الجنوب ، ومع ذلك لا يمكن اقصاؤه فهو جنوبي لكن يجب ان يكون مشروعه مع مشروع الاغلبية*

*فأغلب الجنوبيين اليوم قد يختلفون في الآليات والتحالفات لكنهم متفقون على حقهم في تقرير مصيرهم والدليل أن قضية الاستقلال وحدها تحشد مئات الآلاف اينما تمت الدعوة بينما رموز من مكونات أخرى لا تثير إلا بياناً يتيما ، وتجريب المكونات بفصلها عن سياق القضية فشل في حوار صنعاء إذ انسحب الوفد الجنوبي وفيه من اقوى الشخصيات حين رأوا الالتفاف وسيتكرر الفشل إذا لم يتم تحديد مرجعيته بحق الجنوبيين بتقرير مصيرهم فلا شراكة حقيقية بدون الاعتراف بذلك ولا إجماع ضد الحوثي سيصمد إذا بُني على إنكار إرادتهم*

*علينا ان لا نبالغ ايضا على قوة الحضور الشعبي فغياب القضية الجنوبية من إحاطة "غروندبرغ" جرس إنذار ليلتف الجنوبيون فدول الاقليم تريد تسوية مع الحوثي وتريد أمن الملاحة في باب المندب والأمم المتحدة مازالت تريد "يمناً موحداً" سهل الإدارة وذكر "قضية الجنوب" يعقّد كل هذه الملفات فتم تجميده مقابل صفقات إقليمية وتهدئة دولية على حساب إرادة الجنوبيين فإذا لم يستشعر الجنوبيين ذلك قد يبقون سطراً محذوفاً في كل الحلول القادمة*

*الكل يعلم ، حتى ممن مازالوا يتوهمون الوحدة ب"قلب باب الديمه" ، ان نخب الشمال أطلقت على الرئيس "منصور هادي" لقب "الرئيس الجنوبي" وذلك لم يكن وصفاً بل رفضاً لوصوله للحكم وتركوه يواجه الانقلاب وحده ولم يلتحقوا به إلا بعد أن وصل الرياض وتحت حماية التحالف حينها تداعوا لشرعيته "كتداعي الاكلة الى قصعتها"*
*فمن باعك بالأمس وسمّاك "جنوبي" للطعن لن يصدقك اليوم وهو يتحدث عن "شراكة"*