آخر تحديث :الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 01:41 ص

كتابات واقلام


سقوط الأخلاق في زمن الحرب.. حين يتحول الخلاف إلى سبّ وتشويه

الإثنين - 24 أغسطس 2026 - الساعة 01:13 ص

سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي - ارشيف الكاتب


نتابع كميات السب والشتم، وتبادل الكلمات المسيئة، ونشر الصور المركّبة والفيديوهات التي لا تعبّر عن حقيقة الإنسان، ولا عن رسالة الإسلام، ولا عن قيم الثقافة والتربية.

الإنسان يفترض أن يقف أمام كل كلمة يكتبها، وأن يراجع معانيها ومقاصدها قبل أن يطلقها على الآخرين؛ فالكلمة مسؤولية، وقد تكون جرحًا وظلمًا وإساءة يصعب إصلاح آثارها.
إن انفلات الأخلاق بهذا الشكل يعكس واقع الحرب وما أفرزته من أصوات لوّثت الحياة العامة، وأصبح الإسفاف والتشهير والتجريح وسيلة لدى البعض لتصفية الخلافات.

وما يؤلم أكثر أن تجار السياسة هم من صنعوا تلك الأدوات، ورعوها حق الرعاية، ثم جاء القطاع الخاص ليلفلف هذه الأدوات ويعيد تقديمها في مشهد يوحي وكأننا أمام صُنّاع محتوى ودعاية، بينما الحقيقة أن بعضها لم يعد يقدم محتوى بقدر ما يروّج للإساءة، ويغذي الانقسام، ويحوّل الخلاف إلى خصومة أخلاقية.
لقد بلغ الانفلات مستوى كبيرًا، وهذا عيب في حق مجتمعنا وقيمنا وثقافتنا. وسيحاسب الله كل من يرتكب الظلم والإساءة والمنكر بحق الناس، فالأيام دروس، وما يفعله الإنسان اليوم قد يعود إليه غدًا.

فلنختلف كما نشاء، ولكن دون أن نسقط أخلاقنا وإنسانيتنا؛ فالاختلاف لا يبرر الشتيمة، والخلاف السياسي لا يمنح أحدًا الحق في ظلم الناس أو تشويههم.
كتب / سمير الوهابي