صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 25 أكتوبر 2026 - 02:14 ص
كتابات واقلام
نختلف مع من آذانا... فننتقم من بعضنا!
الخميس - 27 أغسطس 2026 - الساعة 01:38 ص
بقلم:
علي سيقلي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
أمرٌ مخجل ومؤلم ما يحدث على منصات التواصل الاجتماعي.
خلافٌ سياسي بدأ من خارج البيت، فإذا به يدخل إلى غرفنا، ويجلس على موائدنا، ويفرق بين الأخ وأخيه، وبين الصديق وصديقه، وبين أبناء القضية الواحدة.
نختلف مع من آذانا، فننتقم من بعضنا!
أيُّ سفهٍ هذا؟
لم يعد الخلاف السياسي عند البعض مجرد اختلاف في الموقف أو الرؤية، بل تحول إلى خصومة شخصية تستبيح كل شيء. ردود يخجل المرء السوي من قراءتها، وعبارات يعف اللسان عن ترديدها، وتخوين وتشكيك في النوايا، وإنكار للأصل، وتجريد للآخر من وطنيته، وكأن الاختلاف السياسي يمنح صاحبه الحق في إسقاط أخيه من قائمة البشر.
أصبح الأخ يرى أخاه فريقاً آخر.
والصديق ينظر إلى صديقه باعتباره خصماً.
ومن كان بالأمس شريكاً في الهم والقضية، أصبح اليوم في نظر البعض عميلاً وخائناً ومتآمراً، فقط لأنه اتخذ موقفاً سياسياً مختلفاً.
يا قوم... إلى أين نحن ذاهبون؟
نحن نختلف مع من آذانا، وهذا حقنا. لكن هل يعني ذلك أن نختلف على بعضنا؟ وهل أصبح من الضروري أن ندفع ثمن خلافنا مع الآخرين من أرواحنا وعلاقاتنا وأهلنا وأصدقائنا؟
لقد نجح الخطاب السياسي المشحون في أن يفعل بنا ما لم يستطع أن يفعله الخصم وحده.
حوّل قوتنا إلى ضعف، ووحدتنا إلى خصومة، واختلافنا السياسي إلى عداوة اجتماعية.
وهنا يجب أن نتوقف قليلاً ونسأل أنفسنا:
من الذي زرع هذه الفتنة بيننا؟
من الذي أقنعنا بأن أخانا المختلف معنا سياسياً أخطر من خصمنا الحقيقي؟
من الذي جعلنا نستهلك كل هذه الطاقة في مهاجمة بعضنا، بينما القضايا الكبرى تتراجع إلى الخلف؟
ومن المستفيد من شعب منشغل بنفسه، يأكل بعضه بعضاً، ويقضي وقته في مطاردة بعضه على منصات التواصل؟
بالتأكيد، المستفيد ليس نحن.
فحين ينقسم البيت، لا يحتاج الخارج إلى هدمه.
وحين تتحول الخلافات السياسية إلى أحقاد شخصية، تصبح مهمة من يريد إضعافنا أسهل بكثير.
المؤلم أننا أصبحنا أحياناً نمنح خصومنا ما يريدون دون أن يطلبوا منا ذلك.
هم لا يحتاجون إلى أن يفرقونا؛ نحن نفعل ذلك بأنفسنا.
لا يحتاجون إلى إضعافنا؛ نحن نضعف بعضنا.
ولا يحتاجون إلى تشويه قضايانا؛ يكفي أن يروا أبناء القضية الواحدة يتبادلون الشتائم والتخوين والاتهامات.
السياسة يا قوم ليست ديناً، والسياسي ليس نبياً، والموقف السياسي ليس عقيدة تبرر قطع الأرحام وإهانة الناس.
قد أختلف معك اليوم، وقد أقف في الجهة المقابلة لموقفك، لكن هذا لا يجعلني أكرهك، ولا يجعلك عدوي، ولا يمنحني الحق في أن أنكر عليك أصلك أو أهاجم أهلك أو أشكك في وطنيتك.
اختلف معي كما تشاء، لكن لا تسقط أخلاقك وأنت تختلف معي.
فالسياسة تتغير.
المواقف تتبدل. التحالفات تنتهي.
والأشخاص يغادرون مواقعهم.
أما الأخوة والقرابة والصداقة والوطن والذكريات، فهذه أشياء لا ينبغي أن نحرقها كلما تغير موقف سياسي.
لقد قصمت هذه الظاهرة ظهورنا؛ لأنها لم تكتفِ بتقسيم المواقف، بل بدأت تقسم المجتمع نفسه.
وهذه هي الكارثة الحقيقية.
أن نختلف على مستقبل وطننا، فهذا أمر طبيعي.
لكن أن نختلف على إنسانية بعضنا، فتلك مصيبة.
أن أختلف معك في السياسة، فلا مشكلة.
أما أن أكرهك لأنك خالفتني، وأن أبحث عن عيوبك، وأن أنكر عليك أصلك، وأن أحولك إلى عدو، فهنا لم تعد القضية قضية سياسة.
هنا أصبحنا نحن المشكلة.
اتقوا الله في أنفسكم يا جماعة الخير.
لا تجعلوا خلافكم مع من آذانا سبباً في أن يؤذي بعضنا بعضاً.
لا تجعلوا خصومتكم مع الخارج تتحول إلى حرب أهلية على صفحات التواصل الاجتماعي.
ولا تمنحوا أحداً فرصة أن يستخدم غضبكم على بعضكم سلاحاً ضدكم.
لسنا بحاجة إلى مزيد من الكراهية.
نحن بحاجة إلى شيء من العقل.
إلى أن نتعلم كيف نختلف دون أن نتخاصم، وكيف ننتقد دون أن نهين، وكيف نرفض موقفاً دون أن نسقط صاحبه، وكيف نتمسك بقضيتنا دون أن نخسر أهلنا وأصدقاءنا وإخوتنا.
فالخصم الحقيقي لا يخيفني بقدر ما يخيفني أن أفقد أخي بسبب خلاف سياسي.
وما أخشاه أكثر أن يأتي يوم نكتشف فيه أننا كنا نتقاتل مع بعضنا، بينما كان المستفيد الحقيقي يجلس بعيداً، يراقبنا ويبتسم.
نختلف مع من آذانا... لكن لا تنتقموا من بعضكم.
فلا تجعلوا الخلاف السياسي يهدم ما عجزت عن هدمه كل الأزمات.
ولا تجعلوا من أبناء البيت الواحد فريقين لا يؤمن أحدهما بالآخر.
فالبيت الذي يختلف أهله يمكن إصلاحه... أما البيت الذي يتحول أهله إلى أعداء، فلا يحتاج إلى عدو من الخارج.
الله المستعان،،،
مواضيع قد تهمك
صاروخان حوثيان يسقطان بين صبر والوهط.. وانفجارات تهز لحج ...
الأحد/25/أكتوبر/2026 - 01:19 ص
أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارين في محافظة لحج. وأوضح الشهود أن الانفجارين يعتقد أنهما ناجمان عن سقوط صاروخين أطلقتهما مليشيا الحوثي الإرهابية في منط
وزير الخدمة المدنية: بدء صرف الزيادة والعلاوات اعتباراً من أ ...
السبت/24/أكتوبر/2026 - 09:14 م
عدن - سبأنت أكد وزير الخدمة المدنية والتأمينات، سالم ثابت العولقي، أن الوزارة أنجزت جزءًا كبيرًا من الأعمال والإجراءات المتعلقة بصرف الزيادة والعلاوات
نشطاء في قبضة أمن عدن ...
السبت/24/أكتوبر/2026 - 08:52 م
أودعت شرطة العاصمة عدن عدداً من الأشخاص بينهم نشطاء على خلفية إثارة البلبلة والإخلال بالسكينة العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعدم التزامهم بالتنبي
عاجل / أول بيان حكومي بشأن الهجوم الحوثي على عدن ...
السبت/24/أكتوبر/2026 - 06:36 م
قالت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الداخلية: إن مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، استهدفت عصر اليوم السبت
كتابات واقلام
جمال باهرمز
دبلوماسية الحوثي في منظومة الشرعية
احمد سعيد كرامة
جرحانا والإقصاء الممنهج
محمد عبدالله القادري
تحرير مدينة صنعاء عبر إنزال جوي
محمد علي محمد احمد
بين وهم السيطرة الحوثية والواقع الجنوبي: رسالة صارمة للإقليم والعالم
صالح علي الدويل باراس
شبوة بين تخادم ارهابين
سعيد أحمد بن اسحاق
العقل في طهران واليد في صعدة والدم في الجنوب.. والفصل السابع على درب الزلق "أنزلق"
ناصر المشارع
تعز تكسب المعركة الإنسانية إعلامياً.. والجنوب بحاجة إلى مراجعة أدائه في توثيق جرائم الحوثيين ــــــــــــــــــ_ــ___ــ
وضاح بن عطية
عواقب الرهان على احتواء الحوثي