آخر تحديث :الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 12:02 م

كتابات واقلام


من «فجر اليمن» إلى عتمة الظلام!

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - الساعة 01:48 ص

د.عبدالله عبدالصمد
بقلم: د.عبدالله عبدالصمد - ارشيف الكاتب


أطلق العليمي معركة «فجر اليمن» من الرياض، لكن يبدو أن الفجر لم يطلع، بل تحولت المعركة إلى ليل طويل وعتمة سياسية وعسكرية تلفّ اليمن، وتمتد تداعياتها إلى حدود الجنوب العربي. فمنذ إعلانها، لم نشهد سوى انتصارات متتالية للحوثيين، ومزيد من التراجع والانكسار في صفوف خصومهم.

لم يعد لدى العليمي ما يقدمه سوى انتصارات إعلامية على الورق، وتصريحات للاستهلاك السياسي، وتعيينات بالجملة، وكأننا أمام حالة إسهال إداري متواصل، دون أن يقابل ذلك أي إنجاز حقيقي على الأرض.

شعارات الحسم والتحرير تحولت إلى وعود مؤجلة، والحوثي يزداد قوة ونفوذاً، بينما تنشغل قيادة الشرعية بتدوير المناصب وتوزيع المواقع وصناعة الانتصارات الوهمية.

يا سيادة العليمي، الشعوب لا تنتظر بيانات الانتصار ولا قوائم التعيينات، بل تنتظر أفعالاً ونتائج ملموسة على الأرض. فالفجر لا تصنعه التصريحات، والظلام لا تبدده كثرة التعيينات، والأوطان لا تُستعاد بالإعلام وحده.

أما الجنوب، فها هو يجد نفسه مجدداً أمام حرب لم يخترها، ويقدم التضحيات على حدوده دفاعاً عن أرضه وأمنه واستقراره في مواجهة الإرهاب الحوثي. لقد أُرغمنا مرة أخرى على خوض معركة لم تكن ضمن خياراتنا، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام التهديدات التي تستهدف جنوبنا وشعبنا.

لسنا دعاة حرب، لكننا لن نسمح بأن يتحول الجنوب إلى ساحة مستباحة، ولن نقبل أن يدفع شعبنا ثمن إخفاقات الآخرين. الجنوب يدافع عن أرضه وحدوده، وهذه معركة دفاع عن الوجود والأمن والسيادة، وليست حرباً بالوكالة عن أحد.