آخر تحديث :الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 12:02 م

كتابات واقلام


يمن موبايل إستمرارها في الخدمة... خيانة

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - الساعة 02:15 ص

عصام مريسي
بقلم: عصام مريسي - ارشيف الكاتب



شبكة إتصالات يمن موبيل هي الشريان الإتصالاتي الوحيد على الإطلاق الذي يعمل في المحافظات الجنوبية والمحررة بعد تعطيل عمل باقي الشبكات كسبأ فون وإم تي إن وواي
دون أسباب واضحة حيدت كل الشبكات عن تأدية الوظائف الإتصالاتية سواء إتصالات صوتية أثيرية أو شبكات الإنترنت لتنفرد يمن موبايل بهذا الدور دون سواها من الشبكات الأخر.
ولا يخفى على أحد أن سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية على مفاصل شركة شبكة الموبايل له إنعكاسات كثيرة على الحياة الإجتماعية والسياسية والعسكرية سلبا إذ تحقق الجماعة جراء سيادتها المطلقة على الشبكة مكاسب في نواحي شتى إذ تعد من أكبر روافدها الإقتصادية في ضخ السيولة المتدفقة والمتجددة إلى خزائنها وجيوب السادة الواقفين على هرم سلطتها وهو ما يسهل لها مورد حيوي غير منقطع النظير ويعد سيل جارف يمول حربها التي تشنها على الشعب اليمني والمحافظات الجنوبية والمحررة وعلى دول الأقليم ودول الجوار وعلى الممرات الدولية.
إن استمرار عمل شبكة يمن موبايل في محافظات الجنوب اليمني والمحافظات الشمالية المحررة يقدم لجماعة الحوثي منفذ إستخباراتي سهل المنال إذ يسهل مهامها الاستطلاعية والاستخباراتية في التجسس والمخابرة على اتصالات المواطنين والناشطين والمعارضين والعسكريين والقادة ويجعلها قادرة على تتبع العمليات العسكرية وتحديد الأهداف والخطط العسكرية ويجعل لها قدرة السبق في إحباطها.
إن استمرار العمل بشبكة يمن موبايل يفتح للحوثيين عينا ثاقبة على المحافظات الجنوبية والمحررة يجعلها ترصد الأحداث وتتبعها ويعطيها القدرة على إعداد وتنفيذ خططها العدوانية حيث يمكنها سيطرتها على الشبكة من الإطلاع على قاعدة البيانات للمواقع الألكترونية للافراد والجهات ذات القرار.
أكثر من عشر سنوات لبدء الزحف الحوثي وسيطرته على المحافظات الشمالية واستمرار زحفه نحو المحافظات المحررة ومحاولته المستميتة التي دائما ماتبوؤ بالفشل للزحف نحو محافظات الجنوب والسلطات لم تحرك ساكن لايقاف شبكة يمن مويايل واستبدالها بشبكة تعمل بياناتها من محافظات الجنوب بعيدة عن تحكم الحوثي وجماعته المارقة المعتدية.
لابد من الشروع في بناء شبكة اتصالاتية مستقلة تكون إدارتها منطلقة من محافظات الجنوب لإن ذلك من علامات السيادة والبعد عن التبعية والخضوع وقطع الشريان الذي يستمد من الحوثة المال والمعلومة