آخر تحديث :الأحد - 10 مايو 2026 - 05:31 م

منوعات


زراعة الأعضاء نقلة نوعية في حياة المرضى

الخميس - 09 فبراير 2023 - 11:08 م بتوقيت عدن

زراعة الأعضاء نقلة نوعية في حياة المرضى

عدن تايم- وكالات



حول العالم، ويومياً، يموت الكثير من المرضى المصابين بفشل الأعضاء، وهم ينتظرون دورهم للحصول على العضو الذي سيتبرع أحد به لإنقاذهم.

ولضرورة زيادة الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء، خاصة بعد الوفاة، نظّمت الجمعية الكويتية للتبرع بالأعضاء حملة تحت اسم «أعط الحياة»، بهدف زيادة عدد حاملي بطاقات التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.

قال الدكتور حسين المحميد استشاري جراحات الجهاز الهضمي وزراعة الأعضاء في مستشفى مبارك: «لا يوجد أي علاج يوازي قدرة زراعة الأعضاء في إحداث نقلة نوعية في حياة المرضى، الذين يعانون من الفشل في أحد الأعضاء الحيوية، فهذا العلاج ينقذ فعلياً حياة من يعاني من فشل عضو، لا يوجد بديل لوظيفته، مثل القلب أو الكبد أو الرئة أو الكلى، وحتى في حالة الأعضاء التي يتوافر لها بديل، يمكنه تعويض وظائفه، مثل الكلى (البديل هو الغسل الكلوي)، فعملية زراعة الأعضاء للمصابين بالفشل الكلوي تحسّن جودة حياتهم بشكل كبير، كما ثبت علمياً بأنها تطيل أعمارهم».

17 ألف شخص

وحسب سجلات الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء، وصل عدد المسجلين لبطاقة التبرع بالاعضاء بعد الوفاة إلى أكثر من 17 الف شخص. لكن يأمل الدكتور حسين أن يتضاعف هذا العدد مستقبلاً: «الكويت الدولة الأولى عربياً من حيث عدد المسجلين للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، بالنسبة لعدد السكان، وهو ما يقارب 8 متبرعين بعد الوفاة لكل مليون شخص في الكويت، بينما نعد الدولة الثانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط (بعد إيران)، لكننا لا نزال بعيدين جداً عما نطمح للوصول إليه، فقد وصلت عدة دول إلى معدلات تفوق 40 متبرعا لكل مليون نسمة، وفي أسبانيا وصل معدل التبرع إلى 50 لكل مليون نسمة».

أثناء الحياة وبعد الوفاة

أثناء الحياة، يقتصر تبرع الأحياء على الأعضاء التي بإمكان الشخص أن يعيش من دونها حياة طبيعية (إذا كان خالياً من الأمراض التي قد تؤثر على صحته)، مثل إحدى الكليتين أو جزء من الكبد، حيث يمكن للشخص أن يعيش طبيعياً بكلية واحدة، وبثلث حجم الكبد.

أما بعد الوفاة، فبإمكان شخص متوفّى واحد أن ينقذ حياة ما يصل إلى 8 مرضى، عبر تبرعه بأعضائه (الرئتين، القلب، الكبد، الكلى، البنكرياس، الأمعاء الدقيقة)، كما يمكنه أن يتبرع بعدة أنسجة (مثل أنسجة قرنية العين) حتى يعالج ويحسّن جودة الكثير من المرضى.

رأي الدين

أيد مختلف المذاهب الدينية الإسلامية عملية التبرع بالاعضاء (سواء من المتبرع الحي او المتوفى دماغياً).

ونصح الدكتور حسين من يهمه الاطلاع على الفتاوى الدينية لمختلف المذاهب الإسلامية التي تؤيد التبرع بمراجعة موقع الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء.

لا تشويه للجثة

أكد الدكتور حسين أن أخذ الأعضاء من الشخص المتوفى، تتم بكامل الاحترام له، ولا تسبب أي تشويه أو تغيير في شكل الجثمان من الخارج.

عملية التحضير

بعد أن يتم التأكد من تشخيص الوفاة الدماغية، عبر أكثر من فحص وتقييم، سيقوم الفريق الطبي بالتواصل مع أهل المتوفى، لأخذ الاذن بعملية التبرع، وبعدها ينتقل إلى عملية التحضير للمتبرع، والمرضى الذين سيستفيدون من هذه الأعضاء، ويُفضّل الإسراع في عملية زرع الأعضاء، قدر الإمكان، لأنه لا يمكن السيطرة على جثة المتوفى فترة طويلة أو جودة الأعضاء بعد استئصالها.

شروط مهمة يجب اتباعها

يجب أن يخضع المتبرع الحي لعدد من الفحوصات الدقيقة، حتى يتم إثبات ملاءمة أنسجته للشخص المصاب (المتبرع له). كما يجب التأكد من تمتعه بصحة ممتازة، وخلوه من الأمراض التي قد تؤثر على صحة أعضائه مستقبلاً، فمن المهم الاطمئنان إلى أن عملية التبرع لن تؤثر سلباً على حياته في المستقبل. ويشترط في المتبرع المتوفى أن يكون خالياً من الأمراض التي قد تنتقل إلى المرضى الذين يراد زرع الأعضاء في أجسامهم. كما يجب أن يكون العضو في حالة صحية جيدة، ويتمتع بكامل وظائفه، وخالياً من الأمراض المزمنة، التي قد تؤدي إلى فشله سريعاً بعد الزراعة.

الحصول على بطاقة التبرع

نصح الدكتور حسين الجميع بالمبادرة إلى التبرع بالأعضاء، قائلاً: «يمكن لكل شخص وصل إلى السن القانونية التسجيل في الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء، والحصول على بطاقة التبرع بالأعضاء. تعد هذه البطاقة بمنزلة الوصية الشرعية من الشخص، برغبته بالتبرع بأعضائه، بعد عمر طويل (في حالة الوفاة الدماغية). ويفضّل أن يعلن الشخص المتبرع هذه الرغبة لأسرته، حتى يكون لديهم علم بوصيته، فذلك سيسهل عليهم اتخاذ القرار، بعد أن توافيه المنية».