في تعليق على خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قال المحلل السياسي هاني مسهور :" في الخطاب السياسي، ليست اللغة تفصيلًا شكليًا، بل ترجمة دقيقة للشرعية، ومن هذه الزاوية تحديدًا، فإن استخدام رشاد العليمي لعبارات من قبيل «بصفتي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة» في خطابه مساء السبت 10 يناير 2026 ليس زلّة لغوية، بل تجاوز سياسي وقانوني صريح".
واوضح مسهور ان "العليمي ليس رئيسًا للجمهورية وفق أيّ نص دستوري نافذ، لأن منصب رئاسة الجمهورية معلّق فعليًا منذ نقل السلطة في أبريل 2022، ما أُنشئ آنذاك ليس رئاسة فردية، بل مجلس القيادة الرئاسي، وهو كيان جماعي انتقلت إليه الصلاحيات السيادية والتنفيذية والعسكرية مجتمعة، لا بالتفويض لشخص واحد".
وأكد مسهور في تعليقه بمنصة أكس ان "الأخطر أن صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة لم تُمنح لرئيس المجلس، بل للمجلس كهيئة جامعة. أي أن استدعاء هذه الصفة بصيغة فردية هو إعادة إنتاج لنموذج حكم رئاسي أحادي تم تجاوزه سياسيًا، وفشل تاريخيًا، ودفع اليمن ثمنه حروبًا وانقلابات وانهيار دولة"، مشيرا ان "هذا الاستخدام لا يعبّر عن قوة موقع، بل عن ارتباك في فهم طبيعة المرحلة الانتقالية، ومحاولة للالتفاف على الصيغة التوافقية التي قام عليها المجلس.، الشرعية لا تُستعار بالمصطلحات، ولا تُبنى بالصياغات الفضفاضة، بل تُحترم بالالتزام الصارم بالنصوص التي أنتجتها".
واختتم هاني مسهور تعليقه : "باختصار .. العليمي رئيس مجلس، لا رئيس دولة..ومن يتجاوز هذا الحدّ اللغوي، يفتح بابًا سياسيًا خطيرًا على بلد لم يعد يحتمل أوهام السلطة الفردية أو الوصاية الخارجية".