يمرّ رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، بواحدة من أصعب الفترات في تاريخ النادي الحديث. ففي غضون أربعة أيام فقط، خسر الفريق الملكي لقبي كأس السوبر الإسباني وكأس ملك إسبانيا، ما يوحي بأن عام 2026 قد يكون عامًا بالغ التعقيد بالنسبة للنادي.
ومع ما يُعرف بـ«الجلاكتيكوس 2.0»، لم ينجح ريال مدريد في استعادة توازنه، حتى بعد التعاقد مع كيليان مبابي في الموسم الماضي. والمفارقة أن فريقه السابق هو من تُوِّج بلقب دوري أبطال أوروبا وحقق سداسية تاريخية، وهو إنجاز لم يسبق للنادي الملكي، رغم تاريخه العريق، أن حققه.
هل يتنحى بيريز؟
في سن الثامنة والسبعين، لا يُظهر فلورنتينو بيريز أي نية للتنحي عن منصبه، إذ يخطط للاستمرار على رأس إدارة النادي حتى عام 2028، موعد انتهاء ولايته الحالية. غير أن تحقيق ذلك يبقى مرهونًا بتحسن النتائج، حتى لا تُطرح فكرة الدعوة إلى تصويت طارئ قد يهدد استمراره في رئاسة ريال مدريد.
ويرى كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن المرحلة الصعبة التي يمر بها النادي الأكثر تتويجًا بدوري أبطال أوروبا تعود بدرجة كبيرة إلى قرارات فلورنتينو بيريز نفسه بصفته رئيسًا للنادي.
كما بات التعاقد مع بطل كأس العالم 2018، كيليان مبابي، محل تساؤل وانتقاد، في ظل عدم إعطاء الأولوية للتعاقد مع لاعب وسط يمتلك خصائص توني كروس أو لوكا مودريتش، اللذين غادرا ريال مدريد كأيقونتين حقيقيتين في تاريخ النادي وكرة القدم عمومًا.
التسرع في إقالة تشابي
ومن بين تعليقات الجماهير ووسائل الإعلام الرياضية أيضًا، يبرز الحديث عن الإقالة المتسرعة لتشابي ألونسو من النادي الملكي. وقد قارن المتابعون أرقام المدرب السابق بأرقام المدرب الحالي لبرشلونة هانسي فليك، في مبارياته الأولى، ليتضح بشكل لافت أن كليهما تساوى في عدد الانتصارات والتعادلات والخسائر.
غير أن الفارق، بحسب هذه المقارنات، هو أن برشلونة عرف كيف يتحلى بالصبر مع المدرب الألماني، ما مكّنه من منح الفريق الكتالوني هوية واضحة في وقت قصير، تُوِّجت بتحقيق ألقاب، بعضها جاء على حساب ريال مدريد، مثل كأس السوبر الإسباني.
المافسة على بطولتين فقط
خرج ريال مدريد من بطولتين مع بداية عام 2026. الأولى كانت كأس السوبر الإسباني، حيث خسر الفريق الأبيض المباراة النهائية في السعودية أمام برشلونة بقيادة هانسي فليك بنتيجة 3-2. أما البطولة الثانية فهي كأس ملك إسبانيا، التي ودّعها من دور الـ16 بعد خسارته أمام ألباسيتي بنتيجة 3-2، وهو الفريق الذي يشرف على تدريبه لاعب ريال مدريد السابق خيسوس فاييخو.
حاليًا، يحتل ريال مدريد المركز الثاني في الدوري الإسباني، متأخرًا بأربع نقاط فقط عن المتصدر برشلونة، مع فرصة حقيقية لمواصلة المنافسة على لقب الليجا.
أما البطولة الأخرى فهي دوري أبطال أوروبا، حيث يحتل فينيسيوس جونيور ورفاقه المركز الثامن، مع هامش واسع لمواصلة المنافسة والعودة بقوة، شريطة أن يستعيد الفريق الانسجام والهدوء داخل الملعب، دون الاعتماد المفرط على الحلول الفردية.
المصدر / كووورة