قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك إن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي موجود في بلده وبين شعبه، مؤكدا أن ظهوره الإعلامي أو السياسي "يخضع لتقديرات وحسابات المجلس، وسيكون في الوقت والمكان المناسبين".
وشدد بن بريك في أولى حلقات برنامج بالمنطق مع محمد الحمادي على قناة "سكاي نيوز عربية"، على أن الحديث عن حل المجلس الانتقالي "غير مقبول منطقيا ولا قانونيا"، موضحا أن المجلس كيان مؤسسي، ولا يمكن لوفد أرسل للتمثيل أن يعلن حله، مشيرا إلى أن الاحتجاجات الشعبية في عدن عبرت بوضوح عن رفض هذا الإجراء.
وأكد بن بريك أن المجلس الانتقالي "مشروع وطني نشأ استجابة لحاجة القضية الجنوبية إلى حامل سياسي"، لافتا إلى أن قرار المشاركة في الحكومة الشرعية كان محل نقاش داخلي، إلا أن الرؤية استقرت على الدخول كشريك في صناعة القرار لخدمة المواطنين وإدارة محافظات الجنوب عبر القنوات الرسمية.
وفي ما يتعلق بعدم ذهاب الزبيدي إلى الرياض، وصف بن بريك القرار بأنه "صائب وموفق"، حتى لا يقال إن الرئيس تحت أي ضغط، مضيفا أن الزبيدي "يقود المرحلة اليوم بكامل إرادته، بدعم قيادات المجلس، وبثقة واضحة من الشارع الجنوبي".
وحول مسار العمل الميداني، قال بن بريك إن الحراك الجنوبي منذ انطلاقه عام 2007 "لم يحتكم إلى منطق القوة"، مؤكدا في الوقت نفسه حق الجنوبيين في الدفاع عن أنفسهم وفق القوانين الدولية.
استفادة الحوثيين
واعتبر أن ما جرى في حضرموت من استهداف للقوات الجنوبية "خسارة غير متوقعة"، لكنه شدد على أن عدم التصرف كان سيؤدي إلى خسارة الحاضنة الشعبية.
وأضاف أن "إضعاف القوات الجنوبية يخدم بالدرجة الأولى الحوثيين"، مشيرا إلى أن هذه القوات كانت "الأكثر صدقا في مواجهة الحوثي"، ونجحت في تحرير الجنوب والتقدم حتى مشارف الحديدة.
خطر الإخوان
وفي هجوم حاد على تنظيم الإخوان، قال بن بريك إن التنظيم "يشكل خطرا ليس على الدولة اليمنية فقط، بل على العالم"، متهما إياه باختطاف الحكومة الشرعية منذ سنوات، ومعتبرا أن الجماعات المتطرفة مثل القاعدة وداعش "خرجت من عباءته". وأكد أن المجلس الانتقالي صنف الإخوان تنظيما إرهابيا منذ تأسيسه، نافيا وجود أي ازدواجية في هذا الموقف.
كما نفى بن بريك الاتهامات الموجهة إليه وإلى المجلس بشأن الاغتيالات أو السجون السرية، مؤكدا أن تحقيقات النيابة والمنظمات الحقوقية لم تثبت تلك الادعاءات، وأن بعض الاعترافات "انتزعت تحت التعذيب"، على حد قوله.
الإمارات والدعم الإنساني
وأشاد بن بريك بالدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجنوب منذ اللحظات الأولى للحرب، مؤكدا أن تدخلها العسكري والإنساني كان حاسما في إخراج عدن وبقية المحافظات الجنوبية من حالة الانهيار.
وأوضح أن القوات الإماراتية أدارت العمليات القتالية ضد الحوثيين بالتوازي مع الجهد الإغاثي والإنساني، ما ساهم في تثبيت الأمن واستعادة الاستقرار، مشددا على أن الإمارات قدمت تضحيات كبيرة، بينها أكثر من 100 شهيد، وشارك أبناء قيادتها في الميدان، وهو ما وصفه بأنه "موقف تاريخي لا يمكن أن ينساه الجنوبيون".
وختم بن بريك بالتأكيد على أن المجلس الانتقالي "ماضٍ في مشروعه رغم الأزمات والنكسات"، رافضا أي محاولات لتفتيت الجنوب، ومشددا على أن "إرادة الشعوب لا تقهر".