آخر تحديث :الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 09:54 ص

اخبار وتقارير


"الانتقالي الجنوبي" يحذر من دلالات استهداف قياداته ويدق ناقوس الخطر.. ما الدلالات؟

الإثنين - 13 أبريل 2026 - 11:04 م بتوقيت عدن

"الانتقالي الجنوبي" يحذر من دلالات استهداف قياداته ويدق ناقوس الخطر.. ما الدلالات؟

عدن تايم /خاص

في خطوة وصفت بأنها "سابقة خطيرة" تهدف إلى قمع النشاط السياسي ومحاصرة الحراك الشعبي، أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي استنكاره الشديد لقيام النيابة الجزائية المتخصصة بإصدار "أمر إحضار قهري" بحق الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس، بتوجيهات مباشرة من النائب العام.


ويشير هذا التصعيد، بحسب البيان، إلى جملة من الدلالات التي تتجاوز الإجراءات القانونية لتصل إلى محاولات "تكميم الأفواه" وتعطيل الأدوات السياسية الفاعلة في الجنوب، وأبرزها:

أولاً: الهروب من المواجهة السياسية إلى الترهيب القضائي: اعتبر المجلس أن اللجوء إلى "الأوامر القهرية" يعكس فشل الخصوم في مجاراة المجلس جماهيرياً وسياسياً، مما دفعهم لاستخدام القضاء كأداة لترهيب القيادات التي تتبنى مطالب الشعب.

ثانياً: معاقبة النجاح التنظيمي والميداني: يأتي استهداف الحالمي في توقيت حساس، تلا نجاحات ملموسة في إعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس وتفعيل هيئاته، وقيادة احتجاجات سلمية عارمة في مختلف محافظات الجنوب، من العاصمة عدن والمكلا وصولاً إلى المهرة وسقطرى.


ثالثاً: محاولة وأد الحراك السلمي: يرى البيان أن الضغط على القيادات الفاعلة هو محاولة غير مباشرة لإسكات الأصوات الرافضة لسياسات استهداف المشروع الوطني الجنوبي، وتخويف الجماهير من خلال استهداف "رموز الحراك التنظيمي".


رسالة "الانتقالي": الترهيب لن يثنينا


وفي بيان صادر عن المتحدث الرسمي للمجلس، الأستاذ أنور التميمي، أكد المجلس أن هذه الخطوات "لا تستند إلى أي مسوغات قانونية" وتندرج ضمن "الهجمة الشرسة" التي يتعرض لها المشروع الجنوبي.


وشدد التميمي على أن أساليب الترهيب وتكميم الأفواه لن تزيد المجلس وقيادته إلا إصراراً على المضي قدماً في مشروعهم الوطني، محملاً الجهات التي تقف خلف هذا التصعيد المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تمس السلم الاجتماعي أو تعيق العمل المؤسسي.


ويربط محللون بين هذا الإجراء وبين النجاحات الأخيرة التي حققها الحالمي ورفاقه في فرض واقع سياسي جديد أدى إلى إعادة فتح مقرات الانتقالي في العاصمة والمحافظات، مما يشير إلى أن "أمر الإحضار" هو محاولة لعرقلة هذا المسار المؤسسي المتصاعد.


خاتمة: يبقى التساؤل قائماً حول مآلات هذا التصعيد، في ظل إصرار المجلس الانتقالي على حماية قياداته ورفضه لما وصفه بـ "الأساليب الملتوية" لإدارة الصراع السياسي تحت غطاء القضاء؟!