موجع حد القهر أن تمر الذكرى العاشرة (24 أبريل) لتأسيس قوات النخبة الحضرمية في ظل تامرخبيث عليها ، تلك القوة التي كتب اسمها بدماء رجالها في معركة تطهير ساحل حضرموت من الإرهاب ولقنت فلول تنظيم الإرهاب درساً لن ينسى ..
انها لحظة يراد فيها اقتلاعها من جذورها في وادي المسيني و وادي وصحراء حضرموت ، ياهذا التاريخ لا يمحى بقرار ، و التضحيات لا تنسى بجرة قلم بنعجهية داعم إقليمي للإرهاب وأدواته الرذلة ، فالعجب العجاب ذلك الداعم السعودي يحرم نشاط جماعات الإرهاب الإخوانية في بلده ويحللها في أرضنا ولا يدرك سيأتي يوم وينقلب السحر على الساحر ..
أن قوات نخبتنا الحضرمية لم تكن مجرد تشكيل عسكري عابر ، بل كانت درعا صلبا وحائط صد حقيقي لكل من تسول له نفسه العبث بأمن حضرموت . هي التي انتزعت الخوف من قلوب الناس، وأعادت الطمأنينة إلى الطرقات التي كانت يوما مسرحا للرعب والموت.. بفضلها بعد الله عادت المدن تتنفس ، واستعاد المواطن حقه البسيط في الشعور بالأمان داخل أرضه.
واليوم لا يجري تفكيك قوة عسكرية فحسب ، بل يتم العبث بتوازن كامل ، وفتح الأبواب لرياح الفوضى الإرهابية كي تعصف من جديد. ما يحدث ليس خطأ عادي ، بل انزلاق خطير يمنح الإرهاب فرصة للعودة من الشقوق التي أُغلقت بدماء الأبطال ، ويضعف حضرموت في لحظة تحتاج فيها لكل ذرة قوة ووحدة ..
الأكثر مرارة أن هذا المشهد يعري الشعارات التي رفعت يوما باسم دولة حضرموت والحكم الذاتي ..
فكيف يمكن الحديث عن كيان قوي بينما تهدم ركائزه على الأرض؟ وكيف يبنى مستقبل بينما يتم تفكيك أدوات حمايته؟؟
إنها مفارقة قاسية تكشف أن بعض الشعارات لم تكن سوى سراب يتبدد عند أول اختبار حقيقي..
ورغم هذا السواد ، لا تزال هناك شعلة لا تنطفئ ..
ثقة بأن حضرموت لن تكسر ، وأن أبناءها لن يسمحوا بأن يطمس تاريخهم أو تسرق تضحياتهم ..
لن يطول العبث فالكلمة الأخيرة ستبقى لأهل الأرض أولئك الابطال الذين يعرفون جيدا كيف ينتزع الحق ، وكيف تعاد الأمور إلى نصابها مهما اشتد الظلام ويسترد الحق لأصحابه ..
ستظل حضرموت الجنوب والجنوب حضرموت ..
عشتم وعاش الجنوب حرا أبيا..
الشفاء العاجل لجرحانا الميامين..
الحرية لمعتقلينا الابطال..