آخر تحديث :الخميس - 23 أبريل 2026 - 10:38 م

ثقافة - أدب - فن


وجها لوجه في المرايا

الخميس - 23 أبريل 2026 - 09:25 م بتوقيت عدن

وجها لوجه في المرايا

بسام الحروي

صحوت من النوم ووجدت صورتي في المرايا تنظر إلي مغضبة باستغراب وكأنها أول مرة تراني فاستفزني الموقف وخاطبتها بهذه الأبيات* :




هل قام من نوم، و من موت يحاور ظله المرئي في وجه المرايا، مثل وغد شابه بصر كليل؟


من أنت ياشبح الأصيل؟

قل لي بربك كيف تجرؤ أن تكون أناي، تسرق صورتي

الفضلى و تمنحني البديل!


ياأيها المكني خلف زجاج هذا الكون، مالك عابس أو ساخط و كأنه أزف الرحيل !


و لما تراقبني، تقلدني و تشبهني إلى حد التطابق،

و الجنون المستحيل ؟


هل أنت أنت ؟

و هل أناي أناك،

شيطان تقمصه ملاك حائر

قلق عليل؟


أولست تشبه شرشبيل؟!


هل أنت مثلي ضاعن بين الإقامة و الرحيل ؟

و متخمٌ بالأمنيات و خائفٌ من ظله الناجي بحادثة التلاشي ( لا أريد من البدايات الجميلة غير تذكار جميل )


و لمَ تطالعني و أنت هناك مخبوء تؤثث برجك العاجي

تعبث بالذهول و تحتسي إيمانك المنداح من شك طويل؟


تمشي على قلق و تلبس خوذة المجهول ،تجتزئ العبارة كي تحرّف ما وراء سطورها : (لاتقربون صلاتكم ..)

فقه ضبابي، و برهان قليل !


هل أنت مثلي حسبه نعم الوكيل؟

هل أنت مثلي مرهق يمضي ببوصلة يكذبها الدليل؟


قامت قيامتك اعترف

هيا اعترف فورًا !

و إلا صرت في عرفي وصوليًّا و زنديقًا عميل !



*بسام الحروري*