طالب الشيخ حسن الجابري، قائد الهبة الحضرمية الثانية ، الحكومة وصنّاع القرار بكسر الواقع القائم وإعادة فتح ملف مناطق الامتياز النفطية في حضرموت ، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب "رؤية جديدة ومغايرة تماماً لسياسات الماضي التي كرّست الظلم" .
وقال الجابري، خلال لقاء خاص على قناة "الجنوب اليوم" ، إن أبناء حضرموت دفعوا ثمناً باهظاً مقابل الثروة النفطية في أرضهم ، تمثل في الحرمان من العوائد الاقتصادية وتفاقم الأضرار البيئية والصحية .
وشدد بلهجة غاضبة: "حُرِمنا من خيرات الشركات النفطية في حضرموت ولم نجنِ منها سوى الأمراض والسموم البيئية التي خنقت أرضنا وأهلنا" .
وأضاف أن أبناء المناطق النفطية عاشوا لعقود تحت وطأة التهميش والإقصاء من فرص العمل، موضحاً أن "أبواب الوظائف أُغلقت في وجوههم منذ عهد نظام صالح ، بينما كان يحظى 'الشمالي' بالأولوية المطلقة في التوظيف والنفوذ" .
واعتبر الجابري أن "الاستحواذ والنفوذ الداخلي هما من حكما ملف التوظيف في الشركات النفطية لسنوات" ، مطالباً بإنصاف أبناء الأرض وتمكينهم من حقوقهم في ثروتهم .
ويأتي حديث الجابري في وقت يتصاعد فيه الجدل الشعبي والسياسي حول عدالة توزيع عائدات النفط ومعايير التوظيف في الشركات العاملة بالمحافظة ، وسط مطالب متزايدة بمراجعة العقود ومعالجة المظالم المتراكمة منذ عقود .