تلقى منتخب تونس خسارة مدوية بنتيجة (5-1) أمام السويد، على ملعب مونتيري بالمكسيك، فجر اليوم الإثنين، في بداية مشواره بكأس العالم 2026 ضمن منافسات المجموعة الخامسة التي تضم أيضًا هولندا واليابان.
وتعتبر هذه الهزيمة تاريخية نظرًا لكونها الأثقل في تاريخ مشاركات نسور قرطاج بالمونديال، علمًا بأنه لعب في كأس العالم 6 مرات من قبل أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022.
بدأت السويد بالتسجيل مبكرًا وتحديدًا في الدقيقة 7 عن طريق ياسين العياري، بعد ارتباك دفاعي واضح، مع خطأ من حارس المرمى مهيب شماخ، لتصل الكرة إلى فيكتور جيوكيريس الذي سدد ليبعدها الدفاع التونسي من على خط المرمى، ليستقبلها العياري ويسدد كرة قوية في الشباك.
ورفض العياري لاعب برايتون الإنجليزي الاحتفال بهدفه في شباك تونس، نظرًا لأصوله التونسية، ورفع يديه معتذرًا، ثم سجد لله شكرًا، وسط فرحة من زملائه بالهدف المبكر.
ومن هجمة مرتدة سريعة أضاف ألكسندر إيزاك الهدف الثاني للسويد في الدقيقة 30، بعدما راوغ منتصر طالبي وسدد كرة متقنة مرت من فوق يد الحارس مهيب شماخ.
وبدت المباراة سهلة أمام نجوم السويد، وسط تراجع كبير من لاعبي تونس، وعدم تقديم المردود الهجومي المناسب.
لكن قبل نهاية الشوط الأول وتحديدًا في الدقيقة 43، قلص منتخب تونس الفارق عن طريق رأسية متقنة من عمر رقيق مستغلًا كرة عرضية مميزة من حنبعل المجبري.
أعاد هذا الهدف تونس إلى أجواء اللقاء من جديد، ودخلت الشوط الثاني محاولة استغلال الدفعة المعنوية، وسط محاولات على استحياء، لكنها فشلت في تشكيل أي خطورة على مرمى السويد.
وفي الدقيقة 59 قتل فيكتور جيوكيريس آمال تونس تمامًا بعدما أحرز الهدف الثالث، إثر خطأ ساذج من القائد إلياس السخيري الذي حاول مراوغة إيزاك ليقطع الكرة أمام منطقة الجزاء، وتصل إلى مهاجم آرسنال الذي سدد بسهولة في الشباك.
واستسلم لاعبو تونس بعد الهدف الثالث، وأجرى المدير الفني صبري لموشي العديد من التغييرات بنزول إلياس عاشوري وحاج محمود وسباستيان تونكتي، وبعدهم دفع بفراس شواط وإسماعيل غربي لكن دون جديد يذكر على مستوى الأداء.
وقبل نهاية المباراة سجل البديل ماتياس سفانبيرج فور نزوله الهدف الرابع للسويد في الدقيقة 84 وسط اعتراضات من لاعبي تونس، بداعي التسلل، لكن تقنية الفيديو أكدت صحة الهدف.
ومرت الدقائق المتبقية وسط فشل لاعبي تونس في تشكيل أي خطورة تذكر، كما بدا الارتباك الدفاعي واضحًا في اللحظات الأخيرة، ما سمح للسويد بتشكيل بعض الهجمات الخطيرة.
وأسفر تواضع الأداء التونسي عن الهدف الخامس للسويد الذي سجله ياسين العياري مجددًا بتسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 90+6، ليحتفل هذه المرة بهدفه في شباك نسور قرطاج.
ورفع منتخب السويد رصيده إلى 3 نقاط في صدارة المجموعة، فيما يتذيل المنتخب التونسي بلا نقاط، بينما يتواجد منتخبا هولندا واليابان في المركزين الثاني والثالث برصيد نقطة واحدة بعد تعادلهما (2-2).
يشار إلى أن منتخب تونس تلقى هزيمة قاسية أخرى أمام بلجيكا (5-0) في آخر ودياته استعدادًا للمونديال