آخر تحديث :الأحد - 21 يونيو 2026 - 01:20 ص

اخبار وتقارير


القرار بالأخير لا ولن يُكتب إلا بإرادة أهله

الأحد - 21 يونيو 2026 - 12:27 ص بتوقيت عدن

القرار بالأخير لا ولن يُكتب إلا بإرادة أهله

نزار هيثم

الى كُل من يملك ضمير حي ولكل من يعي ويفهم ويردد بلسانه وبقلبه منذ نعومة أظافره

لن ترى الدنيا على أرضي وصياً

هل ستقبل الوصاية على قرار بيتك او أرضك او على مستقبل شعبك ؟


إذا كان الجميع يتحدث عن السلام فلماذا يُطلب من شعب الجنوب أن يصمت عن قضيته والدفاع عنها ويُقمع بالسلاح عند خروجه للتعبير عن قراره ؟


إذا كانت التسويات تُبنى على العدالة فلماذا تُطرح الحلول منقوصة وكأن الجنوب مجرد تفصيل يمكن تجاوزه وإنهاء وجوده عسكريٱ ؟


إذا كان الحوار طريقاً للاستقرار فلماذا تُقلقهم الجماهير حين ترفع صوتها سلمياً وتطالب بحقها وبمن يُمثلها ؟


إذا كان الوفد الجنوبي لا يمثل قضية حقيقية فلماذا يُستهدف سياسياً وإعلامياً من الُمهرجين والمطبلين كلما تحركنا أو عبّرنا عن موقفنا ؟


إذا كان الجنوب ضعيفاً كما يزعمون فلماذا يخافون من صوته، ومن شارعه ورفع راياته ، ومن التفاف شعبه حول قضيته؟


إذا كانت الوصاية خيراً للشعوب فلماذا لاتقبل بعض الدول الوصاية على ارضها وقرار شعبها وهي تفهم انها لن تُنتج إلا مزيداً من الأزمات وفقدان الثقة ؟


إذا كان الجنوب المنتصر والُمحرر شريكاً في السلام فلماذا لا يُحترم قراره ولا تُصان إرادته ولا يُعامل كطرف صاحب قضية وحق ؟


إذا كانت قضية شعب الجنوب انتهت كما يتوهمون فلماذا تعود أقوى في كل ميدان، وكل شارع، وكل لحظة اختبار حقيقية على الأرض ؟


وإذا كان القرار ليس لأهل الأرض فلمن يكون ؟


الجنوب لا يطلب امتيازاً فوق أحد، بل يطالب بحقه الطبيعي في أن يكون سيد أرضه، وصاحب قراره، وشريكاً حقيقياً في أي سلام عادل


لاتعتبروها أسئلة عابرة؛هذه محاكمة سياسية وأخلاقية لكل من يحاول تجاوز إرادة شعب الجنوب.

إن القرار الجنوبي يجب أن يبقى جنوبياً خالصاً، نابعاً من الأرض وأهلها، ومحكوماً بإرادة شعب دفع أثماناً باهظة دفاعاً عن وجوده وكرامته ومستقبله. ومن يظن أن بإمكانه إعادة إنتاج الوصاية بأدوات سياسية أو عسكرية أو إعلامية، فهو يكرر خطأ كل من سبقوه، لم يستوعب الجغرافيا ولم يقرأ التاريخ ، ولا يفهم روح المقاومة لشعب الجنوب وان القرار بالأخير لا ولن يُكتب إلا بإرادة أهله .