تتواصل الانتصارات اليمنية في البطولة العربية لألعاب القوى المقامة حالياً في مدينة الإسماعيلية بجمهورية مصر العربية، حيث أثبتت المواهب اليمنية حضورها القوي على منصات التتويج، متجاوزةً بصلابتها كل الظروف الصعبة التي رافقت رحلة الإعداد والمشاركة.
إنجاز جديد في سباق 2000 متر؛
في مشهد مكرر للإبداع اليمني، خطف البطل الواعد فؤاد أحمد صلاح الأنظار اليوم، محققاً المركز الأول والميدالية الذهبية في سباق 2000 متر، مسجلاً زمناً قدره (6:08 دقيقة). هذا الإنجاز جاء ليكمل عقد الفرحة اليمنية التي بدأت بالأمس.
توهج عبد الرحمن منصر:
وكان البطل المتألق عبد الرحمن علي منصر قد مهد الطريق لهذا التألق يوم أمس، حين انتزع المركز الأول والميدالية الذهبية في سباق 600 متر، محققاً رقماً زمنياً مميزاً بلغ (1:23 دقيقة).
هذا الفوز لم يكن مجرد ميدالية، بل رسالة قوية بأن الموهبة اليمنية قادرة على فرض حضورها في المحافل الدولية حين تتوفر الإرادة.
جهد فردي في مواجهة الإهمال:
وفي تصريحات خاصة تعكس حجم التضحيات خلف هذه الميداليات، أكد المدرب الوطني سمير اليفاعي أن اللاعبين المشاركين في فئة تحت 16 سنة (عبد الرحمن منصر وفؤاد صلاح) هما من مخرجات نادي "شباب رُخمة" بمحافظة ذمار، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز هو نتاج عمل فردي خالص من حيث الإعداد والصقل.
وأضاف اليفاعي بمرارة: "مشاركتنا كانت بجهود ذاتية بحتة، حيث لم نتلقَ أي دعم يُذكر، واقتصرت المساهمة على قطع الجوازات والتذاكر فقط من قِبل الاتحاد.
واضاف قائلا : حتى مشاركتي كمدرب كانت على حسابي الخاص، في وقت كنت أتنقل فيه بين القاهرة والإسماعيلية لمتابعة ابني الذي أجريت له عملية جراحية نتيجة إصابة رياضية وتحملت كافة نفقات علاجه.
واختتم اليفاعي حديثه بالتأكيد على أن الطموح كان أكبر بكثير، قائلاً: "كان لدي مجموعة من اللاعبين بنفس مستوى الأبطال الحاليين، ولو توفر الدعم لشاركنا بوفد أكبر وحققنا حصيلة ميداليات مضاعفة، ولكن للأسف اصطدمت الطموحات بواقع غياب الإمكانيات".
نتائج أخرى:
وفي سياق متصل، شارك اللاعب عبد الله الحسولي في سباق 1500 متر لفئة تحت 23 سنة، وعلى الرغم من امتلاكه مستوى فنياً ممتازاً، إلا أنه لم يوفق في تحقيق مركز أو رقم قياسي في هذه المشاركة.
تبقى هذه الميداليات الذهبية شاهدة على عظمة اللاعب اليمني الذي يرفض الانكسار، وتظل صرخة المدرب سمير اليفاعي نداءً لكل المعنيين بضرورة الالتفات لهذه المواهب التي تحصد الذهب بصمت وعزيمة، وتنتظر من يحتضن طموحها قبل أن تضيع في زحام الإهمال.