آخر تحديث :الإثنين - 06 يوليو 2026 - 11:03 م

اخبار وتقارير


الارتباط المشبوه.. كيف يغذي اقتصاد المخدرات الخلايا الإرهابية في العاصمة؟

الإثنين - 06 يوليو 2026 - 10:14 م بتوقيت عدن

الارتباط المشبوه.. كيف يغذي اقتصاد المخدرات الخلايا الإرهابية في العاصمة؟

عدن تايم /خاص

يعد اكتشاف الأجهزة الأمنية في مديرية دار سعد لكميات من المتفجرات والمواد شديدة الانفجار، مؤشراً خطيراً على ترابط خيوط المؤامرة التي تستهدف أمن العاصمة عدن، فبينما يمثل هذا الإنجاز الأمني ضربة استباقية لمخططات تخريبية، فإنه يضع الأصبع على الجرح فيما يتعلق بالارتباط الوثيق بين الخلايا الإرهابية، وعلى رأسها تلك التابعة للمدعو أمجد خالد، وبين أجندات مليشيات الحوثي التي تسعى لزعزعة الاستقرار بشتى الوسائل.



وتشير الدلالات الأمنية بوضوح إلى أن المستفيد الأول من حالة الانفلات أو التهديد الأمني هو "اللوبي الخفي" الذي يدير شبكات تهريب وإغراق عدن بالمخدرات، وهذا اللوبي لا يعمل بمعزل عن الجماعات الإرهابية؛ بل إن هناك تقاطعاً مصلحياً يجمع بين تجار الموت الذين يغرقون المجتمع بالمخدرات، وبين القوى التي تسعى لضرب أمن عدن عبر المتفجرات، فكلاهما يهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وتدمير طاقات الشباب، مما يسهل على المليشيات الحوثية السيطرة والتحكم في مفاصل الحياة العامة.


وتكمن خطورة هذا التحالف في كونه يستهدف أبناء عدن في أمنهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي، فبينما تحاول خلايا مثل تلك التي تم ضبطها بث الرعب عبر العبوات الناسفة، تقوم شبكات المخدرات بضرب العمق الاجتماعي والأسري، ويؤكد هذا الربط أن هناك استراتيجية ممنهجة لإنهاك عدن، حيث يتم توظيف "اقتصاد المخدرات" لتمويل "العمليات الإرهابية"، مما يخلق لوبياً خفياً يقتات على معاناة المواطنين.


والنجاحات الأمنية المتكررة، لا تمثل مجرد ضبط متفجرات، بل هي حرب مفتوحة ضد منظومة متكاملة من الفساد والإرهاب، واجتثاث هذه الخلايا وتجفيف منابع إمدادها ليس ضرورة أمنية فحسب، بل هو معركة وجودية لحماية مستقبل أبناء عدن من براثن هذا اللوبي الذي يسعى لتحويل العاصمة إلى ساحة لتصفية الحسابات وتدمير أجيالها عبر إغراقها في آفة المخدرات والتطرف.