- إعادة تموضع مليشيات الحوثي ومخاطر التمدد.. الجنوب يواجه تحديات أمنية هي الأخطر
- أمن الجنوب في دائرة الاستهداف.. دعوات لتعزيز الجبهة الداخلية وحماية المكتسبات السياسية والعسكرية
- سيناريوهات تستهدف الجنوب عبر الضغط الاقتصادي وإعادة ترتيب النفوذ المعادي
تتزايد خلال الفترة الأخيرة التحذيرات من مخاطر تحركات سياسية وأمنية متداخلة تستهدف المساس بمكتسبات الجنوب العربي وتقويض مساره السياسي والأمني، وسط معطيات تشير إلى تصاعد محاولات إعادة ترتيب المشهد الميداني عبر أدوات متعددة، في ظل صراع إقليمي ومحلي تتداخل فيه المصالح والنفوذ.
- تحركات معادية:
وتشير قراءات سياسية وميدانية إلى أن بعض التحركات الأخيرة تحمل مؤشرات على وجود تنسيق بين قوى معادية للمشروع الجنوبي، في محاولة لإعادة فرض واقع جديد على الأرض، مستفيدة من حالة الضغط الاقتصادي والخدمي التي تعيشها المناطق الجنوبية.
وتبرز المخاوف من أن تكون هذه التحركات جزءًا من مسار يهدف إلى إضعاف البنية الأمنية والعسكرية الجنوبية، عبر استنزاف قدراتها وإشغالها بالأزمات الداخلية بدلًا من التركيز على حماية خطوط المواجهة والمناطق الحيوية.
ويرى مراقبون أن استخدام الأدوات السياسية والاقتصادية بالتزامن مع التحركات العسكرية يعكس نمطًا من الصراع المركب، الذي لا يعتمد فقط على المواجهة المباشرة، بل يمتد إلى التأثير على مؤسسات الدولة والقوى الفاعلة على الأرض.
وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات إلى تعزيز الجبهة الجنوبية ورفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة أي محاولات تستهدف الاستقرار في المحافظات الجنوبية، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة الراهنة.
- ضغوط:
وتتمثل إحدى أبرز المخاوف في تأثير الأزمات المالية وتأخر صرف المرتبات والمخصصات على جاهزية القوات والوحدات الأمنية والعسكرية المرابطة في خطوط التماس، الأمر الذي قد ينعكس على قدرتها في التعامل مع أي تهديدات محتملة.
ويحذر متابعون من أن إضعاف القوات الموجودة في الجبهات قد يؤدي إلى خلق فراغات ميدانية تستغلها الجماعات الإرهابية " الحوثي والاخوان" لإعادة الانتشار والتحرك نحو مواقع استراتيجية ذات أهمية عسكرية وجغرافية.
وتأتي مناطق مثل جبهات أبين والضالع ولحج وشبوة ضمن أكثر المناطق حساسية، نظرًا لما تمثله من مواقع حاكمة على طرق الإمداد والتحركات العسكرية، ما يجعلها محط اهتمام مختلف الأطراف المتصارعة.
- مخاطر التمدد :
وتحظى المناطق الجنوبية بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب قربها من الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها خليج عدن وباب المندب، ما يجعل استقرارها مرتبطًا بشكل مباشر بأمن الملاحة والتجارة العالمية.
ويشير مراقبون إلى أن أي تصعيد عسكري أو توسع للجماعات المسلحة بالقرب من هذه المواقع قد يشكل تهديدًا يتجاوز الحدود المحلية، ليمتد تأثيره إلى الأمن الإقليمي والدولي.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى طبيعة الإجراءات التي ستتخذها القوى المحلية والإقليمية للحفاظ على أمن المناطق الجنوبية ومنع تحولها إلى ساحة جديدة للصراع المفتوح.
- دعوات :
ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة تتطلب قراءة دقيقة للتحديات الأمنية والسياسية، والعمل على معالجة نقاط الضعف التي قد تستغلها الأطراف الساعية إلى تغيير الواقع القائم.
كما يشددون على أهمية الحفاظ على تماسك المؤسسات الأمنية والعسكرية الجنوبية ، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الجبهات والمناطق الاستراتيجية من أي اختراقات محتملة.
ويرى مهتمون بالشأن الجنوبي أن مواجهة التحديات لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تحتاج إلى حلول سياسية واقتصادية تعالج الأزمات التي تؤثر على حياة المواطنين وتنعكس على الاستقرار العام.
وفي ظل استمرار التجاذبات الإقليمية والمحلية، يبقى ملف أمن الجنوب حاضرًا كأحد أبرز الملفات التي ستحدد طبيعة المرحلة القادمة.