آخر تحديث :الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 02:09 م

اخبار وتقارير


اعتقالات واسعة بالمكلا بالتزامن مع إشهار "المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى" وانتشار أمني مكثف

الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 02:03 م بتوقيت عدن

اعتقالات واسعة بالمكلا بالتزامن مع إشهار "المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى" وانتشار أمني مكثف

عدن تايم / خاص


شهدت مدينة المكلا،  اليوم الاثنين، موجة اعتقالات واسعة طالت عدداً من المحتجين، تزامناً مع فعالية إشهار "المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى" وانتشار أمني وعسكري مكثف في شوارع وأحياء المدينة.


قمع احتجاجات رافضة للمجلس

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية والعسكرية فضت تجمعات احتجاجية في عدد من مناطق المكلا، وأقدمت على اعتقال أعداد كبيرة من المشاركين فيها، في محاولة لمنع اتساع رقعة الاحتجاجات الرافضة لإشهار المجلس.


وتزامنت الإجراءات الأمنية المشددة مع انعقاد الفعالية الرسمية لإشهار المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وسط نشر نقاط وحواجز أمنية في محيط مواقع الاحتجاج ومكان الفعالية.


محتجون: "لا لفرض الأمر الواقع"

وشارك في الاحتجاجات مواطنون من ساحل ووادي وصحراء حضرموت، رافعين شعارات رافضة لما وصفوه بـ"المجلس المفروض"، ومؤكدين تمسكهم بحق أبناء المحافظة في اختيار ممثليهم وتحديد مستقبلهم السياسي بعيداً عن أي ترتيبات تُفرض بالقوة.


وقال محتجون إن "الشرعية السياسية لا تصنعها الأطقم العسكرية ولا تُمنح بقرارات خارجية، وإنما تستمد من إرادة الناس وقبولهم الحر"، مشددين على رفضهم لأي مشاريع سياسية لا تعبر عن تطلعات أبناء حضرموت.


انتشار أمني لتأمين فعالية الإشهار

وكثفت الأجهزة الأمنية انتشارها في شوارع المكلا منذ ساعات الصباح الأولى، وأقامت حواجز ونقاط تفتيش حول المناطق التي شهدت تجمعات احتجاجية، بالتزامن مع إجراءات تأمينية مشددة رافقت فعالية إشهار المجلس.


ويرى مراقبون أن استخدام القوة في مواجهة الاحتجاجات يعكس حجم الرفض الشعبي للمشروع، وصعوبة تمريره عبر القبول المجتمعي.


الانتقالي الجنوبي: المشروع "مسجد ضرار سياسي"

وفي بيان لها، دعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت أبناء المحافظة إلى مواصلة رفض المشروع، ووصفته بأنه "مسجد ضرار سياسي" يهدف إلى تجاوز المكونات الحضرمية الأصيلة ومصادرة قرار المحافظة لصالح أجندات تابعة لمنظومة "الاحتلال اليمني" بحسب البيان.


وأكدت الهيئة أن حضرموت تمتلك مكوناتها السياسية والاجتماعية القادرة على التعبير عن إرادة أبنائها، وأن أي محاولة لفرض كيان بديل بالقوة لن تمنحه شرعية شعبية.


وأشار البيان إلى أن الدفع بالمجلس الجديد يأتي ضمن محاولة لإعادة هندسة المشهد السياسي في حضرموت وإقصاء القوى ذات الحضور الشعبي، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي ومؤتمر حضرموت الجامع وحلف قبائل حضرموت.


رسالة رفض

وأكد المحتجون والناشطون أن الاعتقالات والانتشار العسكري المتزامن مع إشهار المجلس يبعث برسالة واضحة مفادها أن فرض كيان سياسي بالقوة قد ينجح في تنظيم فعالية، لكنه لا يستطيع أن يصنع له قبولاً شعبياً أو يمنحه صفة التمثيل الحقيقي لأبناء حضرموت.