كشف وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي بين عامي 2022 و2026، تفاصيل المحاولات التي قام بها المغرب لإقناع لامين يامال بتمثيل «أسود الأطلس» بدلاً من المنتخب الإسباني، مؤكداً أن التواصل مع نجم برشلونة بدأ عندما كان يبلغ 14 عاماً فقط.
وأوضح الركراكي، في مقابلة مع بودكاست «مغارب» التابع لمنصة «أثير»، أنه تولى، بدعم من فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مهمة محاولة إقناع يامال ومحيطه بالمشروع الرياضي المغربي، قبل أن يحسم اللاعب في النهاية قراره بتمثيل إسبانيا.
وكان الاتحاد المغربي قد تحرك مبكراً في ملف يامال، وعقد مسؤولوه اجتماعات ومحادثات مع اللاعب وعائلته، في محاولة لإقناعه باختيار المغرب. وسبق للقجع أن كشف أن المسؤولين التقوا بوالدي يامال وعرضوا عليهما المشروع الذي أعده المغرب للاعب، إلا أن نجم برشلونة كان قد أصبح مقتنعاً باختيار المنتخب الإسباني.
وقال لقجع: «اجتمعنا مع والديه، وعرضنا مشروعنا عليه وعلى عائلته، لكن لامين كان مقتنعاً بالفعل باللعب مع إسبانيا، فتمنينا له التوفيق والنجاح»، مشيراً إلى أن المسافة القصيرة التي تفصل إسبانيا عن المغرب تجعل وجود لاعبين مؤهلين لتمثيل المنتخبين أمراً طبيعياً.
وكان يامال يملك الحق في تمثيل المنتخب المغربي بسبب أصول والده منير نصراوي، الذي وُلد في مدينة العرائش المغربية وانتقل إلى كاتالونيا عندما كان طفلاً.
وكشف الركراكي أن اجتماعه الأخير مع يامال جرى عام 2023، قبل أن يتلقى لاحقاً اتصالاً هاتفياً من اللاعب أبلغه خلاله بأنه اتخذ قراره النهائي.
وبحسب الركراكي، قال له يامال: «مدرب، لقد اتخذت قراري»، قبل أن يتصل به بعد يومين أو ثلاثة ويبلغه باحترام أنه سيختار إسبانيا لأنه يشعر بأنه إسباني، ليصف الركراكي اللاعب بأنه «شاب صادق جداً».
وفي أغسطس (آب) 2023، أعطى يامال موافقته النهائية على تمثيل إسبانيا، منهياً بذلك إمكانية اللعب مع المغرب. واستدعاه المنتخب الإسباني رسمياً في الأول من سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، قبل أن يخوض مباراته الدولية الأولى بعد ثمانية أيام ويسجل هدفه الأول خلال الفوز على جورجيا 7-1.
وواصل يامال، المولود في إسبلوغيس دي يوبريغات في برشلونة في 13 يوليو (تموز) 2007، مسيرته مع المنتخب الإسباني حتى تُوج معه بكأس العالم 2026.
وفي سياق الحديث عن قرار يامال، أعرب الدولي المغربي السابق مصطفى حجي عن أسفه لعدم اختيار اللاعب تمثيل «أسود الأطلس»، مؤكداً أنه كان يتمنى رؤيته بقميص المغرب، ومعتبراً أن الأمور كان يمكن أن تكون مختلفة لو اتخذ هذا القرار.
وقال حجي إن يامال «سيبقى دائماً مغربياً حتى لو لعب مع إسبانيا»، معتبراً أن المحبة التي كان سيحصل عليها من الجماهير المغربية كانت ستكون مختلفة عن تلك التي يتلقاها في إسبانيا.
وتأتي محاولة إقناع يامال ضمن استراتيجية أوسع يعتمدها المغرب لاستقطاب اللاعبين أصحاب الأصول المغربية والمؤهلين لتمثيل أكثر من منتخب، وهي استراتيجية نجحت في حالات أخرى، أبرزها إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، الذي اختار تمثيل المغرب وأصبح من أبرز العناصر الهجومية في المنتخب.
وأوضح لقجع أن المغرب يعمل على جذب هؤلاء اللاعبين من خلال مشروع رياضي يمنحهم فرصة المنافسة باستمرار في البطولات الأفريقية والمشاركة في كأس العالم، إلى جانب توفير منشآت وظروف مناسبة لتطورهم، معتبراً أن وجود مشروع دولي مستقر يشكل أحد أبرز عناصر الجذب للمنتخب المغربي.
المصدر / الشرق الأوسط