الصحفي والاعلامي يوسف ثابت ، الذي رافق الحملة العسكرية لتحرير الأرض والانسان من القوات اليمنية الهيمنة على مقدرات الجنوب ونهبها ، شاهد عيان على الغدر الذي تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية بحضرموت.
وما زال ذلك الغدر يوجع ثابت ولم ينس أحداث عاشها مع المقاتلين من أبناء الجنوب الذين سالت دماءهم بقاذفات سلاح الجو السعودي .
ويوم عن يوم يراجع ثابت مذكراته المكتوبة والفلمية الموثق ويروي :" أكثر من ساعة وأنا جالس أشاهد الفيديوهات التي وثقناها في #حضرموت، حتى عادت بي الذاكرة إلى ذلك اليوم الأسود... الأول من يناير 2026م.
وكلما راودني مجرد التفكير بأن أتجاوز كل ما حدث، وأن أعيش حياتي كما يعيشها كثيرون، يأتي ذلك اليوم من جديد بكل تفاصيله...".
وحرقة وألم يواصل ثابت روايته:" أتذكر تلك اللحظة التي انهمرت فيها الدموع على وجنتيّ بحرقة وقهر، ونحن ننسحب من حضرموت بعد صمود استمر لأكثر من 12 ساعة تحت القصف الجوي المكثف".
ويؤكد ثابت بالذي رفع السماء عن عن الأرض : "والله، ما كان ذلك الانسحاب مجرد مغادرة أرض... بل انه كان وجعاً يسكن في القلب، وذكرى لا تمحوها الأيام.
أقسم بالله، كلما تذكرت ذلك اليوم لعنت ذلك اليوم، ولعنت كل من اختار التبنكس والتنكر لتضحيات الرجال، ولم يعرف ماذا ذاق الرجال من عناء، وماذا قدموا، وكم من الدماء سالت ثمناً لتلك المواقف".
واقسم ثابت "ان هناك أشياء لا يمكن ان تنسى...
وهناك أيام لا تمر، مهما مر العمر.
وذلك اليوم واحد منها ولن ننساه...".