آخر تحديث :الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 10:31 م

كتابات


السعودية التي نعرفها.. والملوك السبعة !!

الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 09:40 م بتوقيت عدن

السعودية التي نعرفها.. والملوك السبعة !!

قراءة /جهاد محسن

لم تكن المملكة العربية السعودية طوال عقود طويلة، مجرد دولة خليجية تملك النفط والثروة ومكانة دينية استثنائية، بل كانت واحدة من أهم مراكز الثقل السياسي في العالم العربي والإسلامي، ودولة تحسب لها القوى الدولية حساباً خاصاً.

هذه المكانة لم تأتِ من حجم الاقتصاد وحده، ولا من كونها موطن الحرمين الشريفين، وإنما تشكلت عبر عقود من السياسة الهادئة، والدبلوماسية الواعية، والقدرة على التواصل مع أطراف متناقضة، والابتعاد في كثير من المراحل عن تحويل الخلافات إلى صدامات مفتوحة.

ومنذ إعلان توحيد المملكة عام 1932م وحتى اليوم، تعاقب على عرشها سبعة ملوك: الملك عبدالعزيز، والملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله، والملك سلمان.

لكل واحداً منهم ظروفه وسماته وأخطاؤه ونجاحاته، لكن القاسم المشترك في مراحل طويلة من تاريخ المملكة كان المحافظة على ثقل السعودية كدولة عربية وإسلامية محورية، وعلى قدرتها على لعب أدوار تتجاوز حدودها.


*الملك عبدالعزيز.. تأسيس الدولة وبناء شبكة العلاقات*


بدأت قصة السعودية الحديثة مع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، مؤسس المملكة، وموحدها، الذي استمر في مشروع توحيد البلاد حتى إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932م.

لم تكن مهمة عبدالعزيز مجرد بناء دولة داخلية، بل كان عليه أن يؤسس علاقات المملكة مع العالم المحيط بها في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

ومنذ تلك المرحلة بدأت ملامح الدبلوماسية السعودية الحديثة بالتشكل، وبنيت علاقات المملكة مع الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية على أساس حماية الدولة الناشئة، وتعزيز موقعها.

كان عبدالعزيز يدرك أن المملكة، بحكم موقعها والحرمين الشريفين، ليست دولة عادية، وأن الحفاظ على مكانتها يتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والتوازن وحساب المصالح.


*الملك سعود.. تثبيت الدولة وحضورها العربي والإسلامي*


جاء الملك سعود بعد وفاة المؤسس عام 1953م، في مرحلة كانت المنطقة العربية تعيش تحولات سياسية عميقة، وصراعات إقليمية ودولية متزايدة.

ورغم ما شهدته فترة حكمه من صراعات داخلية وتحديات اقتصادية وسياسية، ظلت القضايا العربية والإسلامية حاضرة في السياسة السعودية، وكان للمملكة حضور متزايد في العلاقات الدولية.

وكانت السعودية خلال تلك المرحلة تواصل تثبيت موقعها باعتبارها دولة محورية في الجزيرة العربية والعالم الإسلامي، مع الحفاظ على علاقاتها بالقوى الدولية الكبرى.


*الملك فيصل.. صعود السعودية إلى قلب القرار العربي والإسلامي*


إذا كان هناك عهد ارتبط بصورة خاصة بصعود الدور السعودي في العالم العربي والإسلامي، فهو عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز.

كان فيصل قبل توليه العرش رجل الدبلوماسية السعودية الأول لعقود، وشغل منصب وزير الخارجية منذ تأسيس الوزارة، وقاد اتصالات المملكة مع أوروبا والولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية.

وفي عهده تعززت مكانة المملكة في القمم العربية والإسلامية والمحافل الدولية، وبرز دورها في الدفاع عن القضية الفلسطينية وتعزيز التضامن الإسلامي.

وكانت أزمة النفط عام 1973م إحدى أكثر اللحظات التي أظهرت الوزن السياسي والاقتصادي الذي أصبحت المملكة تمتلكه.

في تلك المرحلة لم تكن السعودية تحتاج إلى رفع صوتها باستمرار كي يعرف العالم وزنها، كان وزنها الاقتصادي والديني والسياسي كافياً لجعل موقفها موضع اهتمام العواصم الكبرى.

كان فيصل يمثل نموذجاً للقيادة التي تستخدم القوة عندما تقتضي المصالح ذلك، ولكنها في الوقت نفسه تعرف حدود القوة، ومتى تتحول المواجهة إلى عبء على الدولة.


*الملك خالد.. هدوء القوة التي حافظت على مكانة المملكة*


جاء الملك خالد بعد اغتيال الملك فيصل عام 1975م، واستمر في المحافظة على مكانة المملكة بين الأقطار العربية والإسلامية.

شهد عهده نمواً اقتصادياً وعمرانياً كبيراً، واستمرت السعودية في أداء دورها القيادي في السياسة العربية والإسلامية.

وكانت إحدى سمات تلك المرحلة أن القوة السعودية لم تكن تعني بالضرورة التدخل المباشر في كل أزمة، بل كان النفوذ السياسي والديني والاقتصادي والدبلوماسي أدوات متوازية.

كانت المملكة قوية في تلك المرحلة، لكنها لم تكن في حاجة إلى إثبات قوتها في كل مناسبة أو أزمة.


*الملك فهد.. دبلوماسية الأزمات وبداية الإنجرار في الصراعات*


في عهد الملك فهد الذي امتد من 1982م إلى 2005م، دخلت المملكة مرحلة شديدة التعقيد.

الحرب العراقية الإيرانية، والغزو العراقي للكويت، وحرب الخليج، والصراع العربي الإسرائيلي، والتحولات الدولية بعد نهاية الحرب الباردة، كلها وضعت السعودية أمام اختبارات كبرى.

ومع ذلك ظلت الرياض لاعباً أساسياً في الملفات العربية، وخصوصاً الخليج ولبنان وفلسطين، وحافظت على تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية مع إدارة مساحة من الاختلافات السياسية.

وكانت هذه المرحلة نموذجاً واضحاً لما يمكن تسميته «دبلوماسية الأزمات»: استخدام الثقل الاقتصادي والسياسي والعلاقات الدولية للخروج من الأزمات بأقل قدر ممكن من الخسائر.


*الملك عبدالله.. زمن المصالحة والوساطة*


مع فترة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، دخلت السعودية مرحلة أخرى اتسمت بالتركيز على تعزيز التضامن الإسلامي والعلاقات العربية، ومحاولات معالجة الخلافات بين الدول العربية.

وفي تلك السنوات ظلت الرياض تستضيف القمم والحوارات والوساطات، وأصبح اسم السعودية مرتبطاً في أذهان كثير من العرب بفكرة الدولة القادرة على جمع الخصوم حول طاولة واحدة.

كانت السعودية في عهد عبدالله تحاول أن تلعب دور الوسيط أكثر من دور الطرف المباشر في الصراع.

وهذه ميزة مهمة في السياسة الدولية، أن تكون قادراً على التواصل مع المختلفين والمتخاصمين، لأن الدولة التي تغلق أبوابها أمام طرف ما تفقد جزءاً من قدرتها على التأثير فيه.


*الملك سلمان.. بداية مرحلة جديدة أو نهاية حكم أبناء المؤسس*


تولى الملك سلمان الحكم في يناير 2015م، وهو الملك السابع منذ تأسيس المملكة الحديثة.

ومع عهده بدأت المملكة تدخل مرحلة مختلفة في بنية صناعة القرار، خصوصاً مع صعود الأمير محمد بن سلمان، الذي أصبح ولياً للعهد ورئيساً لمجلس الوزراء، وتزايدت مركزية القرار السياسي في القيادة الجديدة.

هذه المرحلة حملت تحولات اقتصادية واجتماعية كبيرة، وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030، إلى جانب تغييرات واسعة في المجتمع والاقتصاد وبنية الدولة.

لكنها حملت أيضاً تحولاً واضحاً في السياسة الخارجية السعودية، وأصبحت المملكة أكثر استعداداً للانخراط المباشر في الملفات والأزمات الإقليمية، والأكثر سرعة في اتخاذ القرارات المستعجلة والمتهورة.


*محمد بن سلمان.. من إعادة تشكيل القرار إلى إعادة تعريف الدور السعودي*


مع صعود محمد بن سلمان إلى مركز صناعة القرار، انتقلت السياسة السعودية إلى مرحلة مختلفة بصورة واضحة.

فبعد عقود من اعتماد المملكة بدرجات متفاوتة على الدبلوماسية الهادئة والوساطة والحكمة بإدارة التوازنات، أصبحت السياسة الجديدة أكثر مركزية وسرعة في المغامرات، وأكثر استعداداً لاستخدام الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية بصورة مباشرة.

وقد انعكس ذلك بصورة واضحة في الحرب في اليمن منذ عام 2015م، وفي عدد من الأزمات والخلافات الإقليمية التي دخلت فيها الرياض بصورة مباشرة.

ويرى منتقدو سياسة محمد بن سلمان أن هذا النهج أدى إلى استنزاف جزء من الرصيد السياسي والدبلوماسي الحكيمه الذي راكمته المملكة خلال عقود، وأن الانخراط العسكري والسياسي المباشر في عدد من الملفات جعل السعودية أكثر عرضة للانتقادات الدولية والإقليمية.

ولا يعني ذلك أن المملكة فقدت مكانتها الدولية، فهي ما زالت دولة ذات ثقل اقتصادي ونفطي وديني كبير، وعضواً مؤثراً في مجموعة العشرين ومنظمة أوبك.

لكن المشكلة التي يطرحها منتقدو المرحلة الحالية تكمن في الفارق بين حجم الدولة وحجم القبول بسياساتها.

فالدولة يمكن أن تظل قوية اقتصادياً وعسكرياً، وفي الوقت نفسه تخسر شيئاً من رصيدها السياسي إذا اتسعت دائرة المختلفين معها، أو تراجعت الثقة بقدرتها على لعب دور الوسيط، أو أصبحت قراراتها الإقليمية المتهورة غير المدروسة مصدراً دائماً للتوتر في محيطها الداخي.


*من "عاصمة القرار العربي» إلى تراجع الدور التقليدي*


لفترة طويلة ارتبط اسم الرياض في الوعي العربي بأنها إحدى أهم عواصم القرار العربي.

لم يكن ذلك بسبب المال والنفط فقط، وإنما بسبب قدرة المملكة وحكمتها السابقة على التأثير في الملفات العربية والإسلامية، واستضافة القمم، ودعم القضايا العربية، والتوسط بين الأطراف المتخاصمة، والحفاظ على علاقات مع عواصم متباينة الاتجاهات.

كانت الرياض قادرة على الحديث مع واشنطن وموسكو والعواصم العربية والإسلامية، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بمساحة للتواصل مع الخصوم.

أما اليوم.. فإن منتقدي السياسة السعودية يرون أن هذه المساحة أصبحت أضيق، وأن المملكة انتقلت من موقع الدولة التي تستطيع إدارة الخلافات بين الآخرين إلى موقع الدولة المنخرطة في الصراع بصورة مباشرة في عدد من هذه الخلافات.

وهنا تكمن إحدى أكبر التحولات والمفارقات في السياسة السعودية الحديثة، إذ أن السعودية التي كانت قريبة من قلوب العرب والمسلمين، وكانت مكانتها في العالم العربي والإسلامي قائمة على قوة الحكمة وحدها.

كانت هناك رمزية الحرمين الشريفين، وثقل المملكة الاقتصادي، ومكانتها النفطية، وشبكة علاقاتها الواسعة، وكان هناك أيضاً عنصر آخر لا يقل أهمية.. صورة الدولة التي تستطيع أن تتصرف بهدوء وحنكة في اللحظات الصعبة.

ولهذا كانت الرياض في مراحل عديدة، قادرة على لعب دور في المصالحات العربية، وفي معالجة الخلافات بين الأشقاء، وفي جمع أطراف لا تستطيع عواصم أخرى جمعها.

هذه الصورة هي التي جعلت السعودية قريبة من قلوب كثير من العرب والمسلمين، لكن الصورة تغيرت تدريجياً مع التحولات التي شهدتها المنطقة، ومع السياسة الأكثر مغامرة ومركزية في السنوات الأخيرة.

ويرى منتقدو محمد بن سلمان أن اندفاع المملكة إلى بعض الملفات الإقليمية، والتصعيد في بعضها، والتدخل العسكري في بعضها الآخر، ساهم في إضعاف صورة السعودية التقليدية كدولة وسيطة، وجرها إلى دائرة أوسع من الانتقادات والمواجهات.


*القوة ليست في فتح الصراعات وكثرة الخصوم*


الدول لا تقاس فقط بحجم اقتصادها، ولا بعدد الطائرات والصواريخ، ولا بحجم المشاريع والمدن الجديدة.

القوة السياسية تقاس أيضاً بعدد الأبواب المفتوحة أمام الدبلوماسية، وبقدرة الدولة على بناء الثقة والتواصل، وبمدى استعداد الآخرين للاستماع إليها، وبقدرتها على التأثير الجامع من دون الحاجة دائماً إلى استخدام أدوات الضغط السياسي أو العسكري المباشر، أو التدليس بوسائل المال المسيس، وهذه كانت إحدى أهم نقاط القوة في السعودية القديمة.

لم يكن الملك فيصل بحاجة إلى الدخول في كل مواجهة كي يثبت حضور السعودية.

ولم يكن الملك فهد بحاجة إلى تحويل كل خلاف إلى معركة سياسية مفتوحة.

ولم يكن الملك عبدالله يرى أن قوة المملكة تعني بالضرورة التدخل في كل ملف.

كانت هناك مساحة للمناورة، ومساحة للصمت، ومساحة للوساطة وترسيخ الحكمة، ومساحة للتراجع التكتيكي من أجل الحفاظ على المصالح الاستراتيجية.

أما في المرحلة الحالية، فإن الانتقادات الموجهة إلى سياسة محمد بن سلمان تتعلق بما يصفه خصومها بسياسة المغامرة، وبتركيز القرار في دائرة ضيقة، وبالانتقال السريع بين التصعيد والتهدئة، وبأن الطموح لإعادة صياغة المنطقة وفق رؤية سعودية جديدة قد يخلق خصوماً أكثر مما يصنع حلفاء.


*ماذا خسرت السعودية من رصيدها القديم ؟*


السعودية اليوم ليست دولة ضعيفة، ولا يمكن تجاهل وزنها الاقتصادي والنفطي والديني والدولي، لكن السؤال الحقيقي مختلف الأن مع تغير الواقع الإقليمي حالياً.. هل ما زالت السعودية تمتلك الرصيد السياسي والدبلوماسي نفسه الذي امتلكته قبل عقود؟.

وهنا يجب التفريق بين قوة الدولة وبين صورتها ومكانتها، فالقوة الاقتصادية يمكن بناؤها بالاستثمارات والمشاريع، والقوة العسكرية يمكن تطويرها بشراء الأسلحة والتقنيات، أما الثقة السياسية والرصيد الدبلوماسي، فهما يحتاجان إلى سنوات طويلة من الحكمة والتراكم.

ولهذا فإن خسارة جزء من الرصيد السياسي ليست مسألة بسيطة يمكن تعويضها بالمال.


*هل يمكن استعادة حكمة الملوك السابقين ؟*


السؤال الذي يطرح نفسه أمام القيادة السعودية – اليوم - ليس العودة إلى الماضي بكل تفاصيله، ولا التخلي عن مشاريع التحديث والتحول الاقتصادي والاجتماعي.


السؤال هو.. هل تستطيع السعودية الجديدة أن تجمع بين طموح المستقبل وحكمة الماضي؟.


فالمملكة تحتاج إلى الحفاظ على مكتسباتها الجديدة، وفي الوقت نفسه إعادة الاعتبار إلى الدبلوماسية الهادئة، والوساطة الأخوية، وبناء التوافقات، واحترام مصالح الجوار، وعدم تحويل كل خلاف سياسي إلى مواجهة مفتوحة.

إن إنقاذ ما تبقى من الرصيد التاريخي للمملكة لا يعني إلغاء المرحلة الجديدة، وإنما استعادة أفضل ما في المرحلة القديمة، وهي: الحكمة، والتروي، وحساب العواقب، واحترام الجوار، وترك مساحة للآخرين، وعدم تحويل القوة إلى غطرسة، ولا الطموح إلى مغامرة.

لقد حكم السعودية سبعة ملوك، ولكل واحد منهم تجربته وظروفه وأخطاؤه ونجاحاته، لكنهم جميعاً تركوا وراءهم دولة أصبحت مع مرور الزمن مركز ثقل عربياً وإسلامياً ودولياً.

أما التحدي أمام السعودية اليوم، فهو ألا تتحول منطق إبراز قوة الدولة إلى سبب في خسارة محيطها، وألا يؤدي التركيز الشديد للقرار المغامر إلى إضعاف أدوات الدبلوماسية التي صنعت جزءاً كبيراً من نفوذها التاريخي.

فالسعودية التي عرفناها لم تكن قوية لأنها كانت الأكثر حكمة، بل لأنها كانت تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، ومتى تتدخل، ومتى تترك للدبلوماسية أن تفعل ما لا تستطيع القوة أن تفعله.

وهنا تختصر الحكاية كلها.. سبعة ملوك بنوا للمملكة رصيداً من الهيبة والنفوذ والحكمة على مدى عقود، واليوم تقع مسؤولية الحفاظ على هذا الرصيد على عاتق القيادة الشابة الحالية.

فهل تستطيع السعودية الجديدة بقيادتها الشابة الحالية أن تحافظ أو تستعيد حكمة السعودية، ومكانة أسرتها الحاكمة التي عرفناها، أم أنها ستواصل في تبديد وإهدار رصيداً سياسياً ودبلوماسياً احتاجت المملكة إلى عقود طويلة لبنائه؟، وذلك بسبب الاستمرار في سياسة القرارات السريعة، والمغامرات العسكرية، والفبركات الإعلامية، والإغراءات المالية، والسلوكيات غير المحسوبة، والتي جعلت المملكة تعيش اليوم في حالة أشبه بالعزلة العربية والدولية.