الضالع صارت مدينة الخوف وطريق الموت للعائدين من الجبهات اب يتصل بولده ويحذره من أن الضالع غير آمن .
اليوم أصبح الخوف هو سيد الموقف في قلوب آباء وأمهات الجنود العائدين من الجبهات إلى مدينة الضالع،بعد أن اضحت الضالع وكراً لقطاع الطرق والقتلة ، يسرحون ويمرحون فيها بكل أريحية، متخذين من إدارة الأمن نفسها ملاذاً آمناً لهم وحامياً لجرائمهم.
جنود عائدين من أرض معركة الساحل الغربي ناجين من الموت نصب لهم البلاطجة والقتلة نقاط لأخذ اسلحتهم،وآخرها قتل أبناء الازارق لأجل أخذ سلاحهم وسط صمت من قبل الجهات المختصة،مما ساد الخوف والهلع في قلوب الآباء والأمهات على ابناءهم .
اليوم أحد الاباء وصله خبر أن ابنه فلذة كبده عائد من جبهات القتال.فما كان من الأب إلا أن أخذ جوال أحد إبنائه، واتصل بولده مرعوباً، لا فرحاً بعودته، بل خوفاً عليه من أن يُقتل في مدينته وبين أهله من قبل بلاطجة وقتلة .
اتصل الأب بابنه ينصحه والمرارة في صوته يقول: "يا بني سمعت خبر انك عائد الينا ،إذا أنت عائد الينا، لا تسافر الا في الصباح، ولاتتأخر للمساء الوضع ليس آمناً في الضالع .
وأثنى الاب "يا بني انتبه تركب أي طقم متجه للضالع، وإذا جاء طقم وقال لك اركب معنا لا تركب معهم ،لأن الاطقم أصبحت يقودها قتلة وبلاطجة بالضالع"،موضحا بأن جنود من أبناء الازارق ركبوا في طقم واوصلهم إلى الضالع فقتلهم البلاطجة الاسبوع الماضي" .
وتابع " يا بني إذا وصلت الضالع لا تأمن وتقول أنا في محافظتي وبين أهلي وإخواني، ففيها قتلة وبلاطجة يقتلونك على سلاحك".
واختتم الاب حديثه مع ابنه بالدعاء له بان يحفظه الله من اي مكروه وان يعود إليه سالما باذن لله .
الآباء والأمهات الخوف يسكن قلوبها على فلذات أكبادهم ليس فقط داخل المعركة حتى في الطرقات وفي محافظاتهم التي تتربص بهم لأجل سلاحهم الشخصي حتى وإن أخبرهم بأنه عائد إليهم من أرض المعركه فهم خائفين عليه من البلاطجة وقطاع الطرق .
ما فعلهْ قطاع الطرق والبلاطجة والقتلة، أصبح العائد من الجبهة لايظن أنه عاد إلى بيته وحضن أهله، بل إلى كمائن الغدر والخيانة التي نترقب اليه في ازقة شوارع محافظته ومسقط رأسه الضالع .
جنود يقاتلون في الجبهات لشهور يواجه الموت والحوثي وينجون منه، ثم يعود ليُقتل غدراً على يد بلاطجة،كما حدث لجنود من الأزارق الذين قُتلوا لأجل سلاحهم.
أي قهر هذا ؟ وأي حال وصلنا إليه في محافظة الضالع الباسلة،عنوان التضحية والفداء والصمود ؟
الضالع التي تنتشر داخلها البلاطجة والقتلة وقطاع الطرق تحت حماية الأمن ، صارت الضالع مدينة الخوف والهلع التي يدب قلوب الجنود واباءهم،وطريق الموت لمن ينجوا من أرض المعركة وجميع أبناءها .
نوجه رسالة لكل مسؤول ولكل حر وشريف في الضالع الأبية أعيدوا للضالع أمنها حتى تكون نموذجا للأمن والأمان والاستقرار ، أعيدوا لها سمعتها التاريخية التي عرفها العالم،بعنوان التضحية والفداء والبسالة.انهضوا من سباتكم ورفعوا أصواتكم ووقفوا وقفت رجلا واحد ،قبل أن يصبح الضالع طريقاً للموت لكل أبنائها جميعا.