آخر تحديث :الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 10:51 م

مجتمع مدني


مسرحية الجنوب في ردفان.. عندما يتحدث التاريخ بألسنة الأطفال

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 10:10 م بتوقيت عدن

مسرحية الجنوب في ردفان.. عندما يتحدث التاريخ بألسنة الأطفال

م.جمال الردفاني

مسرحية الجنوب في ردفان.. عندما يتحدث التاريخ بألسنة الأطفال


مسرحية قدمها طلاب مدرسة أجيال الغد الأهلية في ردفان خلال حفل تكريم أوائل الطلاب للعام الدراسي 2025-2026م.


فكرة المسرحية عبقرية وتلامس واقعنا.. تم نصب محكمة، فيها قاضٍ، وتقدمت محافظات الجنوب كلها بالشكوى والمرافعة، كل محافظة قدمت نفسها بتاريخها ونضالها ومجدها، في مشهد جسد معاناة الجنوب ووحدة هويته.


مثل الطلاب كل محافظات الجنوب، وكان لمديريات ردفان ويافع تمثيل خاص يليق بمكانتهما.


ابني *محمد جمال* كان له شرف تمثيل يافع..

*يافع الحضارة والصمود.. يافع المدد.. يافع التاريخ.. يافع السيف والضيف.*


فخور بك يا محمد، وفخور بكل زملائك الذين أبدعوا وأوجعوا.


تحية للأستاذة المشرفة على هذا العمل الوطني العظيم، وتحية لإدارة مدرسة أجيال الغد الأهلية وطاقمها الذين يغرسون في أبنائنا حب الجنوب والاعتزاز بهويته.


*ملاحظة مهمة لا بد منها:*


في تمثيل حضرموت، أشار الطالب إلى ما جرى لأبنائنا من قصف من قبل طيران المملكة.. هذا المشهد لم يكن تمثيلاً، بل كان وجعاً حقيقياً خرج من قلب طفل، وجع لا زالت ردفان وكل مناطق الجنوب تئن منه حتى اليوم من هول الفاجعة.


وهنا نقولها بوضوح وبمحبة صادقة: نحن لا نريد أن نزرع الحقد ضد المملكة في قلوب أطفالنا، فالمملكة هي عمقنا وسندنا، وزرع الكراهية ضدها ليس في صالحنا جميعاً.


لكن ما حدث من قصف لأبنائنا خلق جرحاً عميقاً في قلوب حتى الأطفال، وهذا الجرح لا يعالج بالصمت.. الألم موجود، والدم الذي سال في ردفان وحضرموت والضالع يحتاج إلى من يجبره، إلى لفتة إنسانية صادقة تجبر القلوب قبل الجيوب.


نأمل من قيادة المملكة العربية السعودية، قيادة الحكمة والعروبة، بلفتة أخوية كريمة وصادقة تطيب بها الخواطر وتجبر القلوب وتعيد الاعتبار لأبنائنا، فالدم الجنوبي الذي سال غالٍ، ولا يمحوه إلا كلمة طيبة وموقف صادق من الأشقاء.


الخطأ يعالج بالاعتراف وجبر القلوب، لا بالتجاهل.


ومن كان سبب هذه الفتنة وحرض المملكة على الجنوب، فعليه أن يتحمل مسؤولية معالجة هذا الألم.


*حفظ الله الجنوب وحفظ الله المملكة..*


مجمال الردفاني