آخر تحديث :الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 11:18 ص

اخبار وتقارير


مقاومة الصبيحة.. استبسال في 3 جبهات مشتعلة ( تقرير خاص)

الجمعة - 06 مايو 2016 - 11:42 ص بتوقيت عدن

مقاومة الصبيحة.. استبسال في 3 جبهات مشتعلة ( تقرير خاص)

تقرير/ ماهر الشعبي

ما زالت ثلاث جبهات مشتعلة إلى الشمال والغرب من عدن وعلى حدود مدينة تعز، وجميع تلك الجبهات تقع في مناطق الصبيحة كرش – طورالباحة والمضاربة في الأطراف الغربية والشمالية مع الوازعية، حيث يستميت الانقلابين في هذه الجبهات مع مرور كل يوم، في ظل استبسال وتصدي المقاومة من ابناء الصبيحة الذين قدموا تضحيات جسيمة لكنها قوبلت بالنكران والاهمال حتى اللحظة من قبل قيادات المنطقة العسكرية الرابعة حد قولهم.
ونالت الأطراف المحاددة للصبيحة نصيبا وافراً من القصف اليومي للمدافع وكاتيوشا الانقلابين التي تتسقط على القرى والجبال والأودية، وسط إستبسال رجال القبائل في هذه الجبهات طيلة الأشهر وحدة من منع الانقلابين من إحداث أي اختراقات صوب مدن الجنوب برغم شحة وانعدام الإمكانيات ونسيان تام لحكومة الشرعية والرئيس هادي لهذه الجبهات وكان الأمر لا يعني الشرعية والحكومة وهادي نفسه .

تحرير عدن ولحج
كان لمقاومة الصبيحة دورا كبيرا في تحرير العاصمة عدن ، منذ الأيام الأولى لتوغل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح أرسلت الصبيحة أكثر من 2000 مقاتل عبر البحر للاشتراك مع كافة جبهات المقاومة الجنوبية لخوض المعارك، فضلا عن الدور القتالي والبطولي الذي استبسل فيه أبناء الصبيحة في معارك مصنع الحديد وخورالعميراء وصولاً إلى عمران والتحموا مع المقاومة هناك .
كما شاركوا في تحرير وتطهير القاعدة العسكرية والجوية ومواصلة التحرير بقيادة احمد التركي والشيخ حمدي شكري لتحرير باقي المناطق الحدودية، فعقب عملية تحرير ذباب أوكلت قيادة التحالف العربي ممثلة بالقوات الإماراتية مهمة تحرير مديرية الوازعية لمقاومة ابناء الصبيحة وكانت تلك الجبهة من أشرس الجبهات، ورغم العتاد والعدة غير المتكافئتين بين الجانبين لم تمر سوى أيام معدودة ويتمكن أبناء الصبيحة من تحرير وتطهير مديرية الوزاعية إلى الشمال الغربي من عدن .

استثناء من المرتبات
ويشكو المقاتلون في جبهات الصبيحة من صرف المرتبات لمعظم إن لم يكن كلها، في حين لم تتسلم مقاومة الصبيحة في غالبية الجبهات أي مرتبات سواء تلك الجبهات المشتعلة في حدود الوازعية والمناطق المحاذية للحدود مع تعز من الجهة الغربية وحتى جبهة طور الباحة التي تخوض مقاومتها مواجهات في مناطق حيفان وظمران وغيرها وصوﻻً إلى جبهة كرش شرقا .

اكثر من الف شهيد
سقط أكثر من 1000 شهيد من أبناء الصبيحة في جميع الجبهات منذ بداية توغل ميليشيات الحوثي وصالح صوب الجنوب وأربعة أضعاف العدد من الجرحى .
وهذه واحدة من ابرز المعاناة الإنسانية التي تجرعها المئات من أبناء الصبيحة المنخرطين في صفوف المقاومة ووحدها كافية بتسجيل ذلك القناع القبيح لسلطات الشرعية المزعومة ، منذ اليوم الأول لتشكيل اللبنات الأولى للمقاومة في مناطق الصبيحة التي تزعمها وقاد أولى قوافلها الشهيد البطل العميد طه علوان سقط المئات ومن ثم الآلاف منذ ذلك الحين من ابناء الصبيحة بين قتيل وجريح لم ينقل اي منهم إلى الخارج لتلقي العلاج .
كما لم يتسلم أهالي الشهداء أي ريال واحد حتى هذه اللحظة ولم ينقل إي جريح من أبناء الصبيحة للعلاج في الخارج ، والاهم من كل ذلك لم يصرف ريال أيضاً لجرحى الصبيحة في مشافي عدن فيما قيادة الجبهات تقف عاجزة لعدم دعمها عدى العتاد العسكري الذي سبق وان صرفة الأشقاء الإماراتيون لتلك الجبهات .

تضاعف معاناة الجرحى
ظل العشرات ضلوا في مشافي عدن مرميين دون أن يكلف قائد المنطقة او من ينوبه بزيارة جرحى المقاومة الذين سقطوا في باب المندب والوازعية حين كانت الجبهات تشتعل والجرحى يتدفقون يوما بعد أخر .
البعض من أولئك الجرحى قطعت إقدامهم حينها وكان قد سبقها قطع مرتباتهم كونهم ينتمون لوحدات ومناطق عسكرية أخرى كمأرب وحضرموت وغيرها، بحجة عدم مباشرة إعمالهم في تلك المناطق في الوقت الذي هم يقودون المعارك في كافة الجبهات ولم تتحرك الشرعية ولا قيادة المنطقة بصرف او متابعة مرتبات هولا وقيادة المنطقة تعرفهم بالاسم خصوصا أولائك الذين كانوا مع قائد المنطقة أثناء عملة بقيادة المنطقة الثالثة في مأرب .

انشاء معسكر خور عميرة
في ذات السياق كانت قوات التحالف العربي عبر القوات الإماراتية في العاصمة عدن اعتمدت ثلاثة ألوية عسكرية في عدن والتزمت بدعمها بكافة المعدات والعتاد والمستلزمات .
وكانت الألوية الثلاثة هي اللواء الأول في قاعدة العند والثاني في مسكر بدر سابقا في حين كان الثالث في منطقة خور عميرة التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة والواقع ضمن القطاع الساحلي الغربي وبوابة عدن الغربية، فلم يكن هناك مقرا لهذا اللواء مثل سابقيه لكن قيادة القوات الإماراتية اعتمدت تشيد مقرا للواء على نفقتها ولم تمضي أيام ألا وتعاقد الإماراتيين مع المقاول مباشرة مرت ثلاثة أشهر وها هو المقر جاهزا بنسبة تصل إلى 95 % من الإعمال الإنشائية .
من ضمن ماتم اعتماده للألوية الثلاثة قرابة تجنيد أربعة ألف مقاوم بدأت اللواءين الأول والثاني في التجنيد للمقاومين فيما ضل الثالث وينتظر يوما عقب أخر اعتماد إطلاق عملية بداء التجنيد بعد تسليم كافة الكشوفات .

ايقاف عملية تسليم الاطقم
وتؤكد مصادر في اللواء ان قيادة المنطقة اوقفت عملية تسليم الأطقم للواء، بذريعة أن أبناء الصبيحة سيتقطعون لتلك الأطقم متجاهلة ان المعسكر هو جاء من الأشقاء الأمارتين لأبناء هذه المناطق وتامين القطاع الغربي والساحلي لمدينة عدن.
وقالت المصادر ذاتها: في المرة الثانية تم إشعار قيادة اللواء بنقل 1200 مجند من المجندون في معسكر رأس عباس ينتمون لمختلف مناطق الجنوب ضمن اللواء الثالث ورغم ترحيب قيادة اللواء وجمع الآليات لنقل المجندون الا انه قبيل انتقالهم إلى خورالعميراء أتت التعليمات لقيادة اللواء أوقفوا عملية نقل الجنود.
وبحسب المصادر فقد طلب من أبناء الصبيحة التقدم تجاه الوازعية وتحريرها ومن ثم الاتجاه صوب منطقة البرح ، لم تتردد مقاومة الصبيحة، حيث جمعت المقاومة حينها قرابة 1800 مقاتل وحينما طلبوا دعم المقاتلين وتزويدهم بالعتاد الكافي لخوض تلك المعارك تفاجئوا بان مآتم اعتماده لهم حدود 25 ألف طلقة نارية فقط لتحرير مساحة 40 كيلو متر وذلك بمعدل اقل من 14 طلقة نارية لكل مقاوم لاغبر وبأسلحتهم الشخصية .