آخر تحديث :الثلاثاء - 27 يناير 2026 - 01:17 ص

كتابات واقلام


التاريخ النضالي الجنوبي ليس مادة للجدل

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 11:31 م

د. حسين لقور بن عيدان
بقلم: د. حسين لقور بن عيدان - ارشيف الكاتب


‏الذين يتوهمون قدرتهم على الالتفاف على القضية الجنوبية أو إعادة إنتاج مشاريع اليَمنَنة تحت أي مسمّى، إنما يكررون أوهامًا سقطت مرارًا أمام صلابة شعب الجنوب العربي. فالتاريخ النضالي الجنوبي ليس مادة للجدل ولا ساحة للمساومة، بل سجلّ مفتوح لفشل كل المؤامرات التي استهدفت الهوية والإرادة والقرار.

ومن الأولى لمن يسمّون أنفسهم سياسيين وإعلاميين في اليمن أن يكفّوا عن تصدير أزماتهم إلى الجنوب، وأن ينشغلوا بتفكيك واقعهم المنهار، حيث يتقاسم تجّار الحروب والمليشيات ما تبقّى من أرض وشعب، بدل ممارسة الوصاية الفارغة والتنظير من خارج الجغرافيا والواقع.

أما الجنوب، فليس ساحة إنقاذ لمشاريع فاشلة ولا ملاذًا للهاربين من استحقاقات شعوبهم. الجنوبيون شعبٌ خبر النضال، ويدرك جيدًا من هم أعداؤه من دعاة اليمننة ومن يحاول الالتفاف على قضيته، ولن يُكسر مهما تكالبت عليه الحملات الإعلامية أو تبدّلت أدوات المؤامرة. فالقضية الجنوبية أكبر من أن تُحتوى، وأصلب من أن تُختزل، وأقوى من أن تُقايَض.