آخر تحديث :الإثنين - 17 أغسطس 2026 - 01:02 ص

كتابات واقلام


تخصمون الراتب .. وتحرمون الجندي من حقوقه!

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 12:18 ص

مدين مقباس
بقلم: مدين مقباس - ارشيف الكاتب


لا خلاف على مبدأ محاسبة الغائب واستقطاع أيام غيابه من راتبه وفق القانون، فالجندي، كغيره من منتسبي المؤسسة العسكرية، عليه واجبات يجب الالتزام بها.
لكن العدالة لا تكون في اتجاه واحد.

قبل أن تُشدّد وزارة الدفاع إجراءات الحضور والغياب وتوجّه الوحدات العسكرية والدوائر التابعه لها بسرعة رفع الغياب لشهري مايو ويونيو بهدف استقطاع أيام الغياب من رواتب العسكريين، الذين يستلموا بـ (العملة اليمنية) وبحسب المعلومات فإن معظم الوحدات قد رفعت بكشف الغياب إلى الدائرة المالية، أليس من الأولى أن تضمن لهم أولاً أبسط حقوقهم داخل وحداتهم: الغذاء، والسكن، والمواصلات؟

كيف نطالب الجندي بالانضباط الكامل، بينما قد يذهب إلى وحدته ولا يجد ما يكفيه من غذاء، أو مكاناً مناسباً للسكن، أو وسيلة نقل توصله إلى موقعه؟
الانضباط العسكري ضرورة، لكن حقوق الجندي ضرورة أيضاً. فلا يمكن بناء مؤسسة عسكرية منضبطة بالخصم والعقوبة وحدهما، بينما تُترك حقوق منتسبيها معلّقة.
حاسبوا الجندي على واجباته، نعم.. لكن امنحوا له حقوقه أولاً. فالواجبات والحقوق وجهان للانضباط، ولا يستقيم أحدهما دون الآخر.

ويبقى سؤالاً يردده الشارع: لماذا لا تخصم رواتب الجنود والضباط في مأرب وبقية المناطق التي تستلم بالعملة السعودية؟