في خطوة تكشف بوضوح عن الانكشاف التام والتماهي مع أجندات الميليشيات، برز مؤخراً تحول خطير وجلي في خطاب الناشط عادل الحسني، الذي بات يروج لخطاب الجماعة الحوثية بشكل مفضوح، متخلياً عن أي مسافة سياسية أو أخلاقية تفصله عن مشاريع التخريب الإيرانية في المنطقة.
وأظهرت رصد المتابعات الميدانية والإعلامية الأخيرة للحسني تبنيه الكامل للاصطلاحات الخاصة بالميليشيات، حيث تعمد إطلاق تسمية "قوات صنعاء" على الجماعة الإرهابية -وهي التسمية المفضلة والصفة الرسمية التي تروج لها القيادات الحوثية في خطاباتها التمويهية- متجنباً بشكل كامل الإشارة إلى حقيقتها كمليشيا انقلابية دمرت مؤسسات الدولة واستباحت دماء المواطنين.
وتجسد هذا السقوط الخطير في تركيز الحسني المكثف على الترويج لما تروجه منصات الجماعة وتضخيم ما تسميه "انتصارات"، مقابل تعمده التام غض الطرف وتجنب نشر أو التطرق إلى أي من الفضائح الكبرى، أو الانتهاكات الصارخة، أو جرائم النهب والجبايات والقمع الممارسة ضد المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، في محاولة بائسة لتبييض صفحة المليشيا وتضليل الرأي العام.
وأكد مراقبون للشأن السياسي المحلي أكدوا أن هذا الانخراط السافر يعكس بلا شك طبيعة الأجندات التي يخدمها المذكور، وكيف تحولت أصوات محسوبة سابقاً على الصف الوطني والجنوبي إلى مجرد أبواق مأجورة تروج لمشاريع الكهنوت الطائفي، متجاوزة كل دماء الشهداء وتضحيات الأحرار في جبهات العزة والكرامة بمواجهة الصلف الحوثي.