في مؤشر خطير، تشهد مديرية خورمكسر في العاصمة عدن توقفاً مفاجئاً وإغلاقاً متوالياً للعديد من المشاريع الحيوية والمنشآت التجارية، وسط حالة من الأسف والقلق البالغين في أوساط المواطنين والمتابعين للشأن الاقتصادي المحلي.
وخلال الآونة الأخيرة، انضمت عديد من المشاريع التجارية البارزة في المديرية إلى قائمة المشاريع المتوقفة، بدءاً من الفنادق السياحية وفي مقدمتها "فندق أجنحة السلام" الذي بحسب الوثيقة سيتوقف في سبتمبر 2026، مروراً بالعديد من المطاعم والمقاهي الشهيرة، وصولاً إلى المراكز التجارية كسوبر ماركت "محطة سي فيو" واستراحات بساحل أبين، فضلاً عن العديد من محال التجزئة والبقالات الصغيرة التي أغلقت أبوابها بشكل مفاجئ دون سابق إنذار.
وألقى هذا النزيف التجاري المتسارع بظلاله الثقيلة على المشهد المعيشي، مخلفاً تداعيات كارثية تتمثل في فقدان عشرات العمال والموظفين لمصادر دخلهم الوحيدة مما يرفع معدلات البطالة بين صفوف الشباب، إلى جانب شلل الحركة الاقتصادية وتراجع حجم الاستثمار المحلي وضعف الثقة في استقرار الأسواق التجارية بمديرية خورمكسر، فضلاً عن عجز الكثير من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال عن مجابهة الأعباء والتكاليف التشغيلية.
وفي ظل هذا الوضع، يوجه الشارع المحلي في عدن تساؤلات حرجة للجهات الرسمية ووزارة الصناعة والتجارة و (المديرية) حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء استمرار هذا الانهيار الممنهج للقطاع التجاري، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ووقف مسلسل الإغلاقات الذي ينذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني ولقمة عيش المواطنين.