آخر تحديث :الأحد - 27 سبتمبر 2026 - 06:25 م

كتابات واقلام


إب أكثر محافظة تقاتل ضد الحوثي

الأحد - 27 سبتمبر 2026 - الساعة 05:45 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


هناك توجه إعلامي داخل الشرعية لإظهار أن محافظة إب هي من تقاتل مع الحوثي ضد تعز والجنوب ، هذا التوجه يشبه المخطط الإمامي التاريخي الذي كان يظلم إب من جهة ، ويثير الفرقة والخلافات مع غيرها من جهة أخرى ، كما ان هذا التوجه الذي يظلم إب من قبل الشرعية هو طريقة دفع بها للوقوف مع الطرف الآخر وتشويه وإستهانة وعدم إنصاف وإقصاء.


صحيح أن هناك من أبناء إب من يقاتل مع الحوثي ، ولكن الذين يقاتلون ضد الحوثي أكثر بكثير وعشرات الاضعاف ، فلماذا أصبحتم كالذباب تحطون فوق القذارة وتتركون الاماكن النظيفة.

محافظة إب اكثر منطقة في اليمن تعرضت لعملية تدجين وتغيير ديمغرافي وظلم وإستهانة عبر التاريخ الإمامي ، ومع هذا لا زالت تقاوم وماضية على مسارها الثوري ضد الإمامة ، ومثلما أقامت الكثير من الثورات ضد الإمامة التي عددها يزيد عن خمسة عشر ثورة طمسوا تاريخها ولم يذكروا إلا آخرها كثورة الفقيه سعيد ضد الإمامة القاسمية ، واول ثورة ضد الإمامة المتوكلية ، كما أن لها الدور الأكبر في نجاح ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ودعم ثورة الرابع عشر من أكتوبر حيث كان أول اجتماع سري للجبهة القومية في جبلة محافظة إب. واليوم أكثر ابناءها في الجبهات يقاتلون الحوثي ، فالجيش الوطني أكثرهم من إب وهم أكثر عدد في الشهداء ، وقوات الطوارئ أكثرهم من إب ، حتى ما يسمى حراس الجمهورية أكثرهم من إب ، والجميع ظالمين لابناء إب ، يجعلونهم جنود والقيادات من مناطق أخرى.

من بين كل المحافظات المحتلة التي يسيطر عليها الحوثي ، تعتبر محافظة إب هم أقل ناس يقاتلون مع الحوثي ، وهم اكثر من يقاتلون مع الدولة في جبهات مأرب والجوف والحدود والساحل وغيرها ، فلماذا تركتم الجميع وركزتم على إب فقط.
اثنا عشر سنة والحوثي في إب يمارس التعبئة الطائفية وغسيل الادمغة وإجبار الناس للقتال معه ويستخدم المحافظة كاكثر منطقة يطلق منها الصواريخ ، ونحن نتألم ونحذر ونطالب بتحرير بلادنا ، فلماذا لم تساندونا وتدعموا قرار التحرير وتتخذوه.
وإن كان هناك من أبناء إب من يقاتل مع الحوثي ، فهو نتيجة ترك المحافظة بلا تحرير وترك الحوثي يعبث كيفما يشاء ويمارس أنشطته ، ونحن أبناء إب أكثر من يتضرر منهم ونتالم ، ولا يعتبرون معيار لقياس إب بكلها ، فالمعركة هي معركة بين حق وباطل ، وطبيعة ذلك أن يصل الإنقسام إلى كل بيت ، ومن كان ضد الحوثي سيقف ضد كل من كان مع الحوثي ولو كان أقرب الاقرباء إليه ، وقدوتنا في ذلك النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام.

محافظة تعز نصفها محررة ونصفها تحت سيطرة الحوثي ، والحوثي يحشد لقتال تعز المحررة من تعز المحتلة وإب وكل المحافظات التي يحتلها ويستخدم كل الأساليب ، وإذا تريدوا أن لا يحشد الحوثي من إب ولا يطلق منها صواريخه فتوحدوا مع أبناءها لتحريرها واتجهوا لذلك.

في بداية المقاومة اول الحرب ، عندما انطلقت المقاومة في إب حققت المقاومة في تعز بعض التقدم الكبير.
ولو كان هناك خطة مشتركة ناجحة تجمع بين تعز وإب لتم تحرير المحافظتين معاً وبأقل الخسائر ولكانت إب وتعز كلها محررة منذ ذلك الوقت حتى اليوم.
هناك اسهل وأسرع طريقة ، لا داعي أن تظل تخوض المعارك داخل تعز ، انقل المعركة إلى داخل إب ، وتقدم من إتجاه مريس يريم لقطع خط الإمداد الحوثي القادم من صنعاء ، ثم تقدم عبر خط يريم القفر حتى مفرق رهيش وهناك ستقوم بقطع خط الإمداد الحوثي القادم من طريق صنعاء معبر عتمة إب ، وهنا ستكون حررت إب وتعز معاً ، وبعدها قم بشن هجوم وتقدم من إب العدين الجراحي حيس وستصل إلى ماقبل الخوخة من إتجاه مدينة الحديدة وستكون حررت عدة مديريات من الحديدة والساحل حتى باب المندب.
يا ابني لا داعي تخوض مواجهات في تعز ولا في باب المندب ولا كهبوب فأنتم الان تخوضون المعركة بالخطة العكسية التي تمنح الحوثي وقتاً أطول ، قوات العمالقة ودرع الوطن والمنطقة الرابعة ومحور إب وقوات الصالع ، عليكم أن تتحدوا وتتجهوا إلى الضالع مريس ومن هناك تشنوا تقدم حتى يريم وهذه منطقة تعتبر مستوية بينكم انتم والحوثي وستنتصرون لأن الحوثي لم يكن في مكان مرتفع عليكم ، ثم تخوضون تقدم من يريم إلى القفر وستتقدمون بشكل أسرع لانكم ستكونوا بمكان مرتفع الحوثي في الأسفل ومثلها في التقدم من إب العدين الجراحي حتى الساحل.

تقدموا وحرروا إب وستجدون أن كل ابناء إب الذين لا زالوا في الداخل معكم ، وبعد تحريرها ستجدون انهم سيشاركون معكم بإعداد كبيرة جداً لتحرير بقية مناطق اليمن.
تقدموا للتحرير وستجدون انكم إذا دخلتم مديرية وأنتم الف سيتضم اليكم ثلاثة الف ، إذا توجهتم لتحرير إب وأنتم خمسة الف ستتجهون لتحرير ما بعدها وأنتم خمسون ألف وستصلون صنعاء وأنتم مائة ألف ، كل ابناء اليمن في الداخل سينضمون إليكم ويساندوكم في حالة تقدمكم للتحرير ، لن ينضموا إليكم وأنتم في مكانكم متوقفين أو متراجعين للخلف.
ونعدكم وعد رجال أنه إذا كانت إب اليوم تعتبر أكثر محافظة يقاتلون في جميع الجبهات ضد الحوثي وبلادهم غير محررة ، فستكون أكثر محافظة يساندكم ابناءها من الداخل وينضموا معكم لقتال الحوثي بعد تحريرها.

إذا لم تريدوا تحرير إب بالطريقة التي ذكرناها وتشاركون جميعاً ، فطالبوا من الدولة والتحالف أن يمنحوا الاذن لابناء إب الواقفين مع الشرعية ليتجمعوا ويحرروا محافظتهم ، دعوهم ينسحبوا من جميع الجبهات والوحدات ويتجهوا لتحرير بلادهم ، فهم أكثر من خمسين ألف جندي وهم قادرون على التحرير.
فلا تظلموا أبناء إب فهم يعانوا الظلم من الجميع ، يعانون الظلم من الحوثي ومن الشرعية ومن قياداتهم التي تمثل شرعية إب واقامت دكاكين تتاجر بإسمها ، فعندما اندلعت المقاومة والحرب ضد الحوثي اتجه خيرة أبناء إب لمواجهة الحوثي في الجبهات بالداخل والمحرر ، واتجهوا أسوأ ابناء إب ليبحثوا عن مناصب ، خيرة أبناء إب لهم الجبهات والموت والمعاناة والسجون ، والسيئين لهم المناصب والفنادق والرواتب الضخمة والإستثمارات والفلل ، والجريمة الكبرى انه لا زال السيئين إلى اليوم يحاربوا اولئك الرجال والمناضلين ويتفرجوا على ما يعانوه وهم سبباً كبيراً في ما يحدث لهم كونهم لم يستشعروا مسؤوليتهم تجاه اولئك من بداية المعركة والحرب حتى اليوم ، كقيادة محافظة وقيادة مقاومة وقيادات عسكرية ومدنية وسياسية.