آخر تحديث :الأحد - 27 سبتمبر 2026 - 12:28 ص

كتابات واقلام


العليمي يدعو الشعب إلى التعبئة.. بينما تناسى أنه لا يملك شعبية لا في الشمال ولا في الجنوب

الأحد - 27 سبتمبر 2026 - الساعة 12:01 ص

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




يدعو العليمي الشعب إلى التعبئة والاصطفاف خلف قواته، لكنه تناسى أن شعبيته محدودة ولا يملك قاعدة شعبية حقيقية، لا في الشمال ولا في الجنوب. ومع اندلاع المواجهة الحقيقية مع الحوثيين، كشفت المعركة على الأرض حجم الفارق بين الشعارات والواقع.

أكثر من 300 ألف جندي تتحدث عنهم قيادة الشرعية، فأين هم اليوم أمام المواجهة الحقيقية مع الحوثيين؟ لا حضور يُذكر لهم في جبهات الشمال، ولا موطئ قدم لهم في الجنوب، بينما القوات التي تقف اليوم في خطوط النار وتواجه الحوثيين هي القوات الجنوبية، مسنودةً بقبائل الجنوب وأبنائه.

وفي معركة باب المندب، يغيب حضور قوات الشرعية عن المشهد الميداني، بينما تتقدم القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة وأبناء الجنوب الصفوف، وتخوض المواجهة على الأرض وتقدم الشهداء والجرحى.

والأدهى من ذلك أن هناك محاولات لنسب انتصارات القوات الجنوبية إلى ما يُسمى «الجيش الوطني»، وكأن الدماء والتضحيات التي يقدمها أبناء الجنوب يمكن شطبها ببيان أو تصريح.

كما نؤكد أن هناك اتهامات متداولة من أوساط جنوبية بأن بعض الأطراف المحسوبة على الشرعية لا تضع مواجهة الحوثيين في مقدمة أولوياتها، وإنما تسعى إلى إضعاف القوات الجنوبية والسيطرة على المحافظات الجنوبية، وصولًا إلى اتهامات بتزويد السعودية بإحداثيات لمواقع القوات الجنوبية.
المعركة اليوم لا تكشف الشعارات، بل تكشف من يقاتل على الأرض، ومن يغيب عن خطوط النار، ومن يدفع ثمن المواجهة، ومن يحاول تسجيل الانتصار باسمه بعد انتهاء المعركة. وباب المندب شاهدٌ على أن القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة وأبناء الجنوب هم الحاضرون في الميدان، وهم من يتحملون كلفة المواجهة وتبعاتها.