آخر تحديث :الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 10:53 م

كتابات واقلام


وطني من دونك لا شئ

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 10:09 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب



أ. سعيد أحمد بن اسحاق

يارجل البادية وياسيد الصحراء، عد الى قوتك وعزمك، وامتلك ناصية الأيام، وخذ عنان التاريخ، وقد قافلة البشر نحو الغاية المثلى باستعادة الدولة الجنوبية.. لن تسعكم الصحراء والفيافي فأضربوا خيمتكم في وجودكم الذي يسع الآفاق، كونوا أسرع من العاصفة وأقوى من السيل حتى تسرع ركائبكم في مضمار الحياة وتسبق الريح بقيادة زعيم الجنوب وقائد الثورة الجنوبية عيدروس بن قاسم الزبيدي.
ان الجنوب العربي ليس مجرد اسم لكي نهتف به، ولكنه وطن فهو السند لمن لا سند له،والملجأ لمن لا ملجأ له والحب الذي لا يتوقف وذلك العطاء الذي لا ينضب، فحب الوطن من الايمان.. وقيل: من لم تكن أوطانه مفخرا له.. فليس له في موطن المجد مفخر، وليس ارضا نعيش عليها، بل هو كيان يعيش فينا.
الأوطان لا تباع ولا تشترى ولا اعلان للمناقصة كل يحمل بنكسه للمتاجرة به، ولا للمناظرات كل يعرض بضاعته للحصول على قيمة البيع بقدر ما روج وقدم..
نموت كي يحيا الوطن، يحيا لمن؟ نحن الوطن، إن لم يكن بنا كريما آمنا ولم يكن محترما ولم يكن حرا، فلا عشنا ولا عاش الوطن.
إن العالم اليوم في ظل الاوضاع الراهنة يسأل:
من يسيطر على الأرض؟
مطار عدن؟ مطار المكلا؟ منفذ الوديعة؟
من يدفع الرواتب؟
من يحمي الملاحة في باب المندب؟
هل سيكون هناك قتال؟
ان العالم يخاف الفراغ
اذا اعلنت الدولة دون ان تعطي جوابا شافيا واضحا لتلك الاسئلة ستكون عرضة للدخول تحت البند السابع باعتبارك تهدد الأمن.
اذن نحن بحاجة الى خارطة طريق واقعية لانجاح اعلان الدولة الجنوبية.. لا يكفي الهتاف وحده بل تخرج المليونية بوثيقة واحدة من الشعب موقعة تقدم لمجلس الأمن بتفويض الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي رئيسا للدولة لاعلان الاستقلال .
هذه الوثيقة تقدم لمجلس الأمن، وان اعلان الاستقلال من عدن لاعطائها الصفة القانونية.
وفي اليوم نفسه يتم تعيين رئيس وزراء اقتصادي وليس عسكري ويعلن في نفس البيان الآتي:
1- استمرار عمل المؤسسات.
2- حماية ممتلكات الشماليين في الجنوب.
3- الالتزام باتفاقيات الملاحة الدولية.
4- دعوة السعودية والتحالف للبقاء كحلفاء.
وان تقوم الدولة الجنوبية في اليوم الثاني هي وحدها من تصدر الجوازات وختم الموانئ.
فهل يتحقق ما نحلم به ويحلمه الشعب؟
هل يستطيع الشعب أن يحسم أمره بتقرير مصيره ويتوحد بعد أن بانت معالم الطريق وانقشع الضباب وظهرت الأهداف واضحة جلية؟
هذه أسئلة يتداولها الكثير منا ويتداولها الأقليم والعالم وعام 2026م يتهيأ للرحيل، فماذا يحمل عام 2027م بعد ان رحل من عالمنا آلاف الشهداء؟
الجنوب هو الاستقرار