آخر تحديث :الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 07:50 م

كتابات واقلام


بين من يقاتل من أجل الدين والوطن وبين من يقاتل من أجل السيد

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - الساعة 06:53 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


تحرص سياسية الميليشيات الحوثي الإرهابية وهو حقيقة الأساس الذي بنيت عليه تركيبتها المنحرفة ، على أن تكون التصريحات عند تشييع قتلاها أو ظهور القيادات المرتبطة بها ، أن تكون الإشارة وعدم الإستبعاد لذكر عبدالملك الحوثي كالسيد العلم وقائد الثورة وغير ذلك ، أي أن ما يفعلوه ويقومون به من قتال وتقديم ضحايا ونشاط هو من أجل السيد الحوثي وطاعة له ، وهذا ينسف عنهم مفهوم الجهاد والإستشهاد الذي يدعونه ويستبعد الحياة الكريمة التي يعيشونها .

يعيشون من أجل الفرد السيد ويدافعون عنه ويقاتلون من أجله و، وهذه هي مهمات العبيد.
فالوطن عندهم وعند سيدهم ليس من أجل المواطن بل هو من أجل السيد الحوثي ، والسيد هو العرقية المفضلة المحصورة للدولة وهو العلم ، فقولهم السيد العلم معناه هو رمزيتها وعلامتها وراية الدولة ولا معنى أو قيمة للعلم اليمني الذين يرفعونه كتصرف شكلي ونوع من أنواع التقية.
أي أن الله خلقهم من أجل السيد.
وفي الجهة المقابلة تتوافق نظرة السيد الحوثي لمن يقفون أو يقاتلون معه ، إذ أن الله خلقهم من أجله ، من أجل أن يكونوا عبيداً له وهو سيد عليهم ، أن يكونوا محكومين وهو حاكم ، يكونوا خدم له وهو مخدوم.
هذا الأمر يكشف أن من يقاتلون مع الحوثي لا يعتبرون مجاهدين كما يطلقون على أنفسهم ومن يقتلون وهم بصفه لا يعتبرون شهداء.
الشهيد هو من يقتل وهو يدافع عن الدين والوطن والمال والعرض وليس من يقتل وهو يقاتل من أجل السيد ، ولذا ينطبق أمر الشهادة على من يقتلون وهم في الصفوف المناهضة لميليشيات الحوثي ، لانهم في وضع دفاع ضد المعتدي الحوثي دفاع عن دينهم ووطنهم وأعراضهم وأموالهم.
ومن ينطبق عليه موضوع شهيد ينطبق عليه أنه مجاهد.
وهو بنفس الوقت مقاتل في سبيل الله وعدوه مقاتل في سبيل الحوثي ، هو ومن معه احرار ومن يواجهه عبيد ، هو يقاتل من أجل أن يعيش حر ومن يواجهه من أجل يعيشوا عبيد ، هو في ظل دولة وقيادة تنظر إليه كمواطن وكجندي يخدم الوطن ، واولئك في ظل سيد ينظر إليهم كخدم له.
هي معركة بين فريقين ، بين من يخدم الدين والوطن وبين من يخدم السيد.