آخر تحديث :الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 08:34 م

كتابات واقلام


المملكة والسلام في اليمن

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - الساعة 08:31 م

صلاح السقلدي
بقلم: صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب


المملكة العربية السعودية تبحث فعلاً عن مَخرج من هذه الدوامة التي تتقاذفها بقسوة باليمن وطيّ صفجة مرحلة عصيبة لها باليمن ،ولكن تصطدم بتشدد الحوثيون الذين يطالبون بالعودة إلى خريطة الطريق التي اتفقوا حولها مع السعودية في مسقط قبل عامين تقريبا وتنصلت منها الرياض بعد ذلك غداة أحداث غزة وبعد اندلاع حرب أمريكا وإسرائيل على إيران ظنا منها ان ثمة متغيرات إقليمية ستغير الخارطة الإقليمية بسقوط إيران وما قد ينعكس ذلك على وضع الحوثيين. ورهانها كذلك على ما كسبته في يناير الماضي في حضرموت من مكاسب كبيرة بضربها القوات الجنوبية وطردها الإمارات من التحالف ومن اليمن، ،وشعورها بالتالي بأن الرياح قد جرت بما تشتهيه سفنها وأن ثمة عقبة قد ازيحت من طريقها بالجنون ومن محافظة استراتيجية بالنسبة لها" حضرموت" بحسب الحسابات السعودية التي لم يتحقق من توقعاتها شيئا كثيرا،وبالذات توقعاتها بسقوط النظام بطهران وإضعاف الحوثيين رغم معارضة شركاؤها المحليين بالشرعية والمجلس الانتقالي على تلك الخريطة.
العقبة الكأداء التي تقف بوجه المملكة هي الحوثيين، أما شركاؤها -شماليبن وجنوبيين -فهي تعرف جيدا من اين تُؤكل اكتافهم وكيف تروّضهم بسهولة بواسطة ترياق البنكنوت .

اليوم المملكة عالقة بين تعنت الحوثيين وتفكك معسكرها، وبين حاجتها للسلام... فهي حقا تنشد السلام بقوة ، وقد بعثت بأكثر من رسالة غير مباشرة للحوثيين دون جدوى حتى الآن.
الحوثيون في تقديرنا يتطلعون لسلام مع السعودية ولكن يشترطون العودة إلى خريطة سلام مسقط التي تجد المملكة نفسها واقعة بين رغبتها بتنفيذ تلك الخريطة ومعارضة شركاؤها.

ومع ذلك الجميع ينتظر ما ستفضي إليه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومستقبل العلاقة السعودية الإماراتية بالشأن اليمني.