شكا ضباط وصف ضباط وجنود وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة من استمرار عرقلة صرف مرتباتهم عبر بنك الإنماء، رغم مرور عشرة أيام على إعلان صرف مرتبات شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي 2025.
وأكد منتسبو الأجهزة الأمنية أن بنك الإنماء تسلم الأموال الخاصة بالمرتبات من البنك المركزي اليمني، إلا أنه لم يقم حتى الآن بتحويلها إلى حسابات الضباط والجنود، رغم أن البنك ووزارة الداخلية كانا قد اشترطا العام الماضي على جميع منتسبي الأمن فتح حسابات مصرفية لديهم كشرط أساسي لصرف المرتبات.
وأوضح عدد من الضباط والجنود أنهم يترددون منذ أسبوع على فروع بنك الإنماء دون أن يتم صرف مرتباتهم، متهمين إدارة البنك بالمماطلة والتأخير المتعمد في عملية الصرف، في ظل أوضاع معيشية صعبة يعيشها منتسبو الأمن وأسرهم خلال شهر رمضان المبارك.
وأشاروا إلى أن التأخير يأتي في إطار محاولة فرض خصومات مالية على كل ضابط وجندي تتجاوز خمسة آلاف ريال من كل راتب، إضافة إلى صرف المرتبات بالعملة فئة 100 ريال يمني، وهو ما اعتبروه استغلالًا لمعاناة الجنود والاحتفاظ ببقية فئات العملة داخل البنك للمتاجرة بها وتشغيلها لمصالح خاصة.
وأضافوا أن إجمالي العائدات الناتجة عن هذه الخصومات قد تصل وفق تقديرات مصادر عاملة بمالية وزارة الداخلية إلى نحو مليار ريال شهريًا، تعود إلى حساب الإدارة المالية بالوزارة.
وطالب منتسبو وزارة الداخلية الحكومة بإلزام وزير الداخلية إبراهيم حيدان بنقل صرف مرتباتهم إلى بنوك تجارية أو مراكز صرافة أخرى، بما يضمن انتظام صرفها شهريًا، أسوة بوزارة الدفاع التي تمكنت من صرف مرتبات منتسبيها بشكل منتظم لشهري يناير وفبراير من العام الجاري 2026، في حين لم تقم مالية وزارة الداخلية بصرف مرتبات الأشهر المتأخرة من العام الماضي.