شاركت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، في فعاليات لقاء السلام الشامل الذي نظمته مؤسسة الكفيف العربي، تحت شعار "معًا من أجل السلام"، وذلك بالشراكة مع النقابة وبرعاية جافا كافيه، في البيرق مول بالعاصمة عدن.
ومثّل النقابة في الفعالية الزميلان خالد شوبة، نائب رئيس الدائرة الإعلامية، وعلي محمد سيقلي، نائب رئيس الدائرة التنظيمية، إلى جانب حضور لافت لنخبة من الصحفيين والإعلاميين والناشطين في قضايا حقوق الإنسان والباحثين عن السلام.
نص المداخلة التي قدمتها نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في اللقاء :
بسم الله الرحمن الرحيم،
الأخوة والأخوات الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني ويشرفني أن أتحدث إليكم اليوم باسم نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في هذا المؤتمر الهام، الذي يأتي في وقتٍ نحن فيه بأمسّ الحاجة إلى إعادة ترميم ما تصدّع في نسيجنا المجتمعي، وتعزيز قيم التعايش، والتسامح، والعدالة.
إن الحديث عن السلام لم يعد ترفًا فكريًا، ولا شعارًا يُرفع في المناسبات، بل أصبح ضرورة وجودية تفرضها تحديات الواقع، وتعقيدات المرحلة، وتراكمات الصراع التي ألقت بظلالها على الإنسان قبل المكان.
الحضور الكريم،
إن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، إما نحو التهدئة والبناء، أو نحو التوتر والانقسام. ومن هنا، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الصحفيين والإعلاميين مسؤولية عظيمة، تتطلب خطابًا متزنًا، يعلي من شأن الحقيقة، ويبتعد عن الإثارة، ويرفض خطاب الكراهية بكل أشكاله.
إننا في نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين نؤمن بأن السلام المجتمعي يبدأ من الكلمة، وأن الكلمة الصادقة قادرة على رأب الصدع، كما أن الكلمة المنفلتة قد تُعمّق الجراح. ولذلك، ندعو إلى تبنّي ميثاق شرف إعلامي يعزز من قيم المهنية، ويرسّخ مبادئ المسؤولية الأخلاقية، ويجعل من الإعلام جسرًا للتقارب لا أداةً للتنافر.
كما نؤكد على أهمية تمكين الفئات المختلفة في المجتمع، بما فيها ذوو الإعاقة، وإشراكهم في صياغة الخطاب العام، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من هذا المجتمع، لا هامشًا على أطرافه. فالمساواة ليست شعارًا، بل ممارسة يومية تبدأ من الاعتراف بالآخر واحترام حقه في التعبير والمشاركة.
أيها الحضور،
إن السلام الحقيقي لا يُبنى بالقرارات وحدها، بل يُصنع عبر تراكم الوعي، وتكامل الجهود، وصدق النوايا. وإن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لكنها بحاجة إلى الاستمرار، والمتابعة، وتحويل مخرجاتها إلى برامج عمل ملموسة.
وفي الختام، نجدد شكرنا لمؤسسة الكفيف العربي ولكل الشركاء القائمين على هذا اللقاء ، ونؤكد استعدادنا في النقابة للتعاون والعمل المشترك من أجل إعلام مسؤول، ومجتمع متماسك، وسلام مستدام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.