أكد بيان صادر عن قيادات وقواعد وأعضاء مجلس الحراك الثوري السلمي الجنوبي (المنحل)، أن المرحلة الراهنة تشهد تطورات سياسية حساسة في الساحة الجنوبية، تتطلب توضيح المواقف ووضع الحقائق أمام الرأي العام، في ظل ما وصفه البيان بمحاولات لإعادة إحياء كيانات سياسية سبق أن أعلنت اندماجها ضمن أطر وطنية جامعة.
وأوضح البيان أن هذه التحركات تعكس – بحسب وصفه – حالة من الجدل السياسي حول شرعية التمثيل، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي والالتزام بالمرجعيات والتوافقات السياسية القائمة.
وفيما يلي نص البيان ...
بيان سياسي هام وصارم
صادر عن قيادات وقواعد وأعضاء "مجلس الحراك الثوري السلمي الجنوبي" (المنحل)
الى أبناء شعبنا الجنوبي الأبيّ، حماة الثوابت وحراس المكتسبات الوطنية:
في لحظة تاريخية فارقة، وبينما يسطر شعبنا ملاحم الصمود والتلاحم تحت مظلة وطنية واحدة، نطل عليكم اليوم لنضع النقاط على الحروف، ونقطع دابر الفتنة، ونلجم محاولات الارتداد عن الإجماع الوطني. فنحن قيادات وقواعد وأعضاء ما كان يُسمى بمجلس الحراك الثوري السلمي الجنوبي لاستقلال وتحرير الجنوب، نعلنها صرخة مدوية وموقفا لا رجعة فيه أمام الله والتاريخ والشعب:
أولاً: الحقيقة التنظيمية والشرعية (الكيان الذي انصهر لا يُبعث)
إننا نؤكد للداخل والخارج أن "مجلس الحراك الثوري برئاسة عبدالرؤف السقاف" كان قد أُسدل عليه الستار نهائياً وتلقائياً بموجب قرار الانضمام والذوبان الكامل في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي، عقب اللقاء التشاوري الجنوبي الذي انعقد في العاصمة عدن (مايو 2023). وهذا الاندماج لم يكن مناورة سياسية، بل كان استحقاقا وطنيا وتلبية لإرادة شعبنا، وبموجبه. يكون المجلس الثوري قد انحل تماما ، ولم يعد له أي وجود قانوني أو تنظيمي أو سياسي. وأي محاولة لبعث هذا المسمى من مرقده هي تزوير للواقع، ومخالفة صريحة للوائح المنظمة التي لا تجيز إحياء كيان أعلن حل نفسه طواعية وانخراطا في وحدة الصف.
ثانياً: خيانة الميثاق ونكث العهود
إن المدعو عبدالرؤوف السقاف، الذي كان يترأس المجلس قبل ذوبانه في المحلس الانتقالي الحنوبي، قد وقع بيده على الميثاق الوطني الجنوبي ملتزماً أمام الله وأمام القوى السياسية والثورية بالوحدة والشراكة الوطنية مع المحلس الانتقالي الجنوبي. واليوم، ومن مرتهنه في الرياض، نراه يطعن هذا الميثاق في ظهره، وينكث بعهده الذي قطعه في عدن، دون اي مبرر وطني او سياسي او ثوري سوى الارتهان لأجندات خارجية تهدف لتمزيق النسيج الجنوبي. ونحن نعتبر تحركاته هذه "خيانة وطنية" للمبادئ التي أجمع عليها الجنوبيون.
ثالثاً: التحذير من المتاجرة بمعاناة الشعب
نحذر عبدالرؤوف السقاف من الاستمرار في مسرحية إعادة الإحياء البائسة لكيان مات قانونيا وتنظيميا وسياسيا. فمحاولاته استغلال حاجة الناس وظروفهم المعيشية الصعبة عبر "الأموال المشبوهة" والوعود والمغريات السياسية الفارغة لشراء الذمم، وتعيين أشخاص لا علاقة لهم بالحراك الثوري في مناصب وهمية، هي ممارسات دنيئة لن تمنحه شرعية سقطت عنه يوم أن قرر البيع والشراء في سوق النخاسة السياسية. فصفته كرئيس للمجلس الثوري قد سقطت وانتهت باعلان انضمام المجلس الثوري للمجلس الانتقالي، وما يمارسه اليوم هو انتحال صفة لا يمتلكها.
رابعاً: كشف المؤامرة والأجندات المعادية
إننا نكشف للرأي العام أن السقاف حاول التواصل معنا، عارضا علينا مغريات مالية وسياسية يسيل لها لعاب المرتزقة، لإعادة إحياء هذا الكيان المنحل، فقوبل برفضنا القاطع والصارم. ونحن ندرك يقينا أن هذه التحركات تتم بإملاءات من القوى الاقليمية وقوى الاحتلال اليمني وأدواتها، بهدف إضعاف الجبهة الداخلية الجنوبية وتفكيك إرادة الشعب الصامد خلف قيادته المفوضة ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي
خامساً: الرسالة الأخيرة
إننا في قيادة وقواعد المجلس الثوري (المنحل) نعلن تمسكنا المطلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي كمظلة جامعة وكيان شرعي وحيد. ونحذر شعبنا الجنوبي من التعامل أو التعاطي مع المدعو عبدالرؤوف السقاف وجماعته تحت أي مسمى، فكل ما يصدر عنهم باطل ومرفوض.
ونؤكد إن وحدة الصف الجنوبي خط أحمر، ومن يظن أن المال والارتهان للخارج سيصنع له موطئ قدم في أرض الجنوب فهو واهم. وسنظل حراساً للميثاق، أوفياء للشهداء، ولن تمر مؤامرات تمزيق الشمل مهما كان الثمن.
صادر عن:
قيادات وقواعد وأعضاء ما كان يسمى بمجلس الحراك الثوري الجنوبي (المنحل)
تاريخ: 16 أبريل 2026م