هذه الصورة تم التقاطها قبل يومين، وتُظهر قائد قوات الأمن الخاصة في عدن، القائد جلال الربيعي، مع القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، في عزاء نجل القائد أكرم الحنشي.
ويبدو أن هذه الصورة لم ترق للخفافيش الظلام، والتي خرجت علينا في ساعات متأخرة من يوم أمس، بحديث مفاده أن جلال الربيعي اتصل بوضاح الحالمي وهدده باقتحام منزله، وهي النغمة ذاتها والإشاعة نفسها التي تتكرر بين الفينة والأخرى بهدف إشعال الفتنة وتأجيج الشارع.
ونقول لخفافيش الظلام تلك: الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها.
وفيما يتعلق بما أُشيع عن اتصال جلال الربيعي بوضاح الحالمي وتهديده، فقد نفت قوات الأمن هذا الكلام جملة وتفصيلًا، ومع ذلك استمر بعض "المفسبكين" في كيل الاتهامات لجلال الربيعي دون أن ينشروا دليلًا واحدًا، وإنما اكتفوا بعبارات من قبيل: "قال فلان" و"قال علان"، بالتزامن مع حملات ودعوات من بعضهم إلى حمل السلاح وغيرها من الدعوات الجوفاء، التي لو كانت هناك دولة حقيقية لتم الزج بهم في السجون باعتبار ذلك تحريضًا وتهديدًا للسلم الاجتماعي.
وعليه، فإننا نطالب الأجهزة الأمنية كافة في الجنوب بالضرب بيد من حديد ضد هؤلاء "المفسبكين" الذين أصبحوا خطرًا يهدد المجتمع بما يبثونه من سموم الفتنة.
نعود إلى موضوع الحالمي والربيعي؛ فإذا كانت هناك أوامر قبض قهرية بحق الحالمي، فكان الأولى توجيه استدعاء رسمي له أولًا، وهو سيذهب طواعية إلى النيابة، ولا حاجة لإصدار أوامر قبض قهرية بحقه، ومن هنا، أتوجه إلى الحالمي بالذهاب إلى النيابة، كما أدعو شعب الجنوب كله إلى الوقوف معه ونحن، كشعب جنوبي، كلنا معه، ونحن أهل الدولة ورجالها، والشعب الذي فتح مقرات المجلس قادر على التصدي لأي مخططات، ولن يقبل بأن يتم سجن أو الزج بأي من أبنائه ظلمًا فشعبنا لا يزال حاضرًا وله كلمته، ولنُفشل على أبواق الفتنة ما تسعى إليه.
وإذا كانت هناك تهديدات حقيقية تلقاها الحالمي، فعليه أن يوضح ذلك عبر حسابه الرسمي أو من خلال كلمة مباشرة منه، أما ترك المجال لناشطي الفيسبوك لنشر أخبار لا يُراد منها إلا إشعال الفتنة، فهذا ما لا يريده أحد، وقد يُدخلنا في نفق مظلم لن يخرج منه أحد.
ختامًا، نجدد التحذير من الفتنة ومن يروج لها ويحاول إشعالها ليلًا ونهارًا، ولطالما حذرنا من الفتنة وما يُراد لشعب الجنوب من خلالها، لكننا نرى البعض يهرول إليها هرولة، ولا يعلم أولئك أنهم سيكونون أول من يكتوي بنارها.
فالفتنة، إذا اشتعلت، سيكتوي الجميع بنارها، ولن تفرق بين بريء وآثم، وستعيد الجنوب إلى القرون الوسطى، وسنجد أنفسنا بعدها لقمة سائغة أمام أعداء متربصين، ثم نعود نعض أصابع الندم في وقت لا ينفع فيه الندم.
مناف الكلدي