قالت منصة «شيبا إنتليجنس» إن جماعة الحوثي كثفت تحركاتها العسكرية في عدد من جبهات محافظة مأرب، في خطوة تهدف، وفق تقديراتها، إلى تحسين موقع الجماعة قبل الدخول في أي مفاوضات محتملة مع السعودية والحكومة اليمنية.
وأوضحت المنصة أن التصعيد الحالي لا يشير بالضرورة إلى توجه حوثي لشن هجوم مباشر على مدينة مأرب، بل يتركز على تغيير مواقع الانتشار وخطوط المواجهة، والاستحواذ على نقاط ذات أهمية استراتيجية، فضلاً عن اختبار قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات منسقة.
ولفتت إلى أن أهمية مأرب لا تقتصر على موقعها العسكري، إذ تضم موارد نفطية وغازية مهمة، كما تتمتع بموقع جغرافي حساس بالقرب من الحدود السعودية، الأمر الذي يمنح أي تقدم ميداني فيها قيمة تفاوضية يمكن توظيفها في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
ووفقاً للمنصة، أرسل الحوثيون تعزيزات تضم مئات العناصر ومجموعة من المدرعات والآليات والأسلحة الثقيلة إلى جبهة رغوان شمال غربي مأرب، مع انتشار للقوات في جبال الأقشع ومنطقة الخسف ومحيط معسكر ماس.
وبيّنت «شيبا إنتليجنس» أن هذه التحركات تسعى إلى تشتيت القوات الحكومية وفتح مسارات لاختراق مواقعها، غير أن القوات الحوثية تظل مكشوفة أمام نيران المدفعية والطيران المسيّر، ما قد يعرقل تحقيق أهدافها الميدانية.