بعد سنوات متكررة من العيش وسط الازمة نفسها التي تتكرر اعوام واعوام بنفس الاسباب ونفس المسببات ونفس الإرث من التراكمات وهنا اتحدث تحديداً عن ازمة الكهرباء وانعدام وقود تشغيل محطات التوليد الذي يمثل الجزء الأهم والأكبر المتسبب بالازمة وليس هو السبب الوحيد لكنه الأهم والاعم ،
فبمرور السنوات وتكرار السبب وصلت الى قناعة شخصية ان اي هجوم على اي وزير كهرباء او اي محافظ لعدن وأخص هاتين الشخصيتين بالذات كونهم اول واكثر من يتعرضون للهجوم سواء ذلك الهجوم الطبيعي النابع من سوء الأوضاع والغلب والغبن الذي وصل اليه الناس،ويصدر من الناس بعفوية مطلقة ..
او ذلك الهجوم المسيس والمقصود الذي يحمل في طياته تصفية حسابات شخصية او لتنفيذ اجندات حزبية تسعى لانتزاع ماتبقى من وزارات يرأسها جنوبيون ، تلك التوجهات التي مؤكد انها لاتخدم ايجاد حلول للأزمة ولا فيها اصلاً مايخدم الجنوب فيتم تسيس الازمة واستخدامها كسلاح.
فهم أكثر شخصيتين امامهما تحديات كبرى تلامس حياة المواطنين مباشرة، وهذا لايعفيهم من تحمل مسؤولياتهم بطبيعة الحال .
وهنا اذكر القاريء اني اتحدث عن (هجوم) عليهم وليس (انتقاد) لهم ، فالانتقاد البناء والعتب وابداء التساؤلات وطرح الاشكاليات من عامة المواطنين هو حق اصيل لهم دون الإساءة الشخصية والتجريح او التخوين والتدني في الخطاب، امر مهم لنسمو بلغة الخطاب.
فذلك الانتقاد امر مطلوب وظاهرة صحية لابد من ان تكون حاضرة في المجتمع وعلى جميع المسؤولين تقبله واخذ مافيه من ايجابيه وتجنب ما اوشير فيه من سلبيات ومحاولة تصحيحها .
إنما أتكلم هنا عن الهجوم الذي تجد نفسك مدفوعاً اليه ومنجرفاً معه بسبب تستطيح المشكلة وحصرها في زاوية واحدة وتسليط الضوء عليها واطفاء ذلك الضوء عن زواية اخرى هي من يفترض ان يوجه لها اي هجوم.
كونها ليست في موقع تقديم الخدمات للمواطنين فقط بل في مكان اتخاذ القرارات التي تسهل على الوزارات والسلطة المحلية والتنفيذية تأدية مهامها وتقديم خدماتها بشكل سلس،
لكن يبدوا ان هناك توجه إعلامي خبيث وموجه لاستهداف المجتمع الجنوبي بشكل خاص يراد من خلاله خلق صدام مع شخصيات جنوبية من وزراء او محافظين او مدراء عموم مؤكد ان غالبيتهم يحاولون بقدر مايستطيعون تحقيق نجاحات في مسيرتهم الخدمية والمهنية ليغيروا من خيبات الأمل التي يعيشها ملايين الجنوبيين الذين هم أهلهم وشعبهم .
لذلك كنت دائماً استثني اي وزير كهرباء طوال ال 11 الماضية واي محافظ لعدن من مسألة مطالبتهم بتوفير وقود لمحطات توليد الكهرباء في عدن ، لأني اعلم اني سأكون مثل الذي دخل العرس وراح يسلم على غير العريس،
لذلك كنت احمل اي رئيس وزراء جاء خلال تلك السنوات مسؤولية حل مشكلة شراء وقود المحطات لأنها من صميم مسؤولياته واهم اعماله كون الكهرباء مشروع قومي يحتاج إلى توجيهات من رئيس الحكم ورئيس الوزراء إلى وزارة المالية ووزارة النفط للأسراع بتنسيق جهودهم لشراء وقود بحسب تقارير وزارة الكهرباء واداراتها وحجم احتياجاتها المرفوع لهم .
لذلك كنت ومازلت وسأظل ارى ان المسؤولين عن ازمة الكهرباء في وقتنا الراهن وعدم تلبية مايأتي ضمن طلبات وتوصيات وتقارير وزارة الكهرباء واداراتها المتعددة التي نرى ونسمع عن رفعها لهم بشكل دوري ليفتوا بحلها،، هما ثلاثه أطراف
●المجلس الرئاسي
●رئيس الحكومة
●الدولة الممسكه بالملف اليمني.
هذه اهم أطراف سياسية حاكمة وحاسمة ويملكون حق اصدار القرارات النافذة بحكم مواقعهم السيادية والمركزية على رأس منظومة الحكم والتي تستطيع ان تمكن وزارة الكهربا من تشغيل جميع محطات التوليد وتقليل ساعات الانطفاء بشكل كبير اذا توفرت الارادة الحقيقية لديهم لحل مشكلة انعدام او شح وقود تشغيل محطات الكهرباء.
وكذلك هي من تمكن السلطة المحلية والتنفيذية من أداء مهامها الخدمية للمواطنين بشكل أفضل واعم واشمل طالما وهناك دعم مباشر وحقيقي من تلك الجهات الثلاث وليس مجرد اخبار فنكوشية تتناقل مصطلحات الدعم الوهمي عبر شاشات التلفزيون ونشرات الاخبار،
او إطلاق الوعود والتصريحات بتقديم دعم الوزراء في وزاراتهم والمدراء في ادارتهم ثم لا يتم الايفاء بها لتصبح مجرد وعود عرقوب ،
فتذكروا دائماً قبل أن نجلد ذاتنا ونجلد أبناء جلدتنا .. تذكروا ان رئاسة مجلس القيادة ورئاسة مجلس وزراء
والدولة المسؤوله عن الملف اليمني ومتفردة في إدارته هم المسؤولين اولا وثانيا وعاشراً عن كل ما نمر به اليوم من أزمات واهمال وعبث قبل اي طرف اخر ممن يحاولون فعل شيءلكنهم مقيدين بتلك الاطراف التي يبدوا جلياً انها تتعمد افشالهم .
عبدالقادر القاضي