سافرت أمّ صديقنا وأخينا ماجد إلى القاهرة، تحمل قلب أمٍّ أنهكها القلق، وأملًا واحدًا : أن تنقذ ابنتها المصابة بالسرطان، وأن تعود بها إلى أهلها سالمة.
لكنها لم تكن تعلم أن الموت كان ينتظرهما خلف باب شقتهما.
هناك، في شقة هادئة يفترض أن تكون مكانًا للأمان والعلاج، ارتكب وحشٌ بشري جريمةً مروعة، وأنهى حياة الأم وابنتها بدمٍ بارد.
بدأت الحكاية حين انقطع الاتصال بهما منذ اليوم السابق، وأُغلق هاتفاهما، فدبّ القلق في نفوس المقربين. توجهت صاحبة الشقة برفقة خطيب الابنة لفتح الباب، فإذا بهما أمام مشهدٍ لا يُصدّق.
الأم كانت ملقاة عند مدخل الشقة، وقد فارقت الحياة إثر إصابة بالغة في الرأس، فيما عُثر على ابنتها مقتولة داخل إحدى الغرف.
أمٌ جاءت إلى القاهرة بحثًا عن علاج لابنتها المريضة بالسرطان، وابنةٌ كانت تقاوم المرض وتتمسك بالحياة… فإذا بهما تسقطان ضحيتين لجريمة بشعة، على يد إنسانٍ تجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية.
حضرت الأجهزة الأمنية إلى المكان، وبدأت إجراءات المعاينة وجمع الأدلة، فيما نُقلت جثمانا الضحيتين إلى الطب الشرعي.
وبفضل كاميرات المراقبة والتحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المشتبه به، وتتبع تحركاته حتى ألقت القبض عليه.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الجريمة وكشف تفاصيلها، لتبدأ الإجراءات القانونية بحقه.
لكن لا توجد كلمات قادرة على وصف وجع أسرة فقدت أمًا وابنةً بهذه الطريقة.
رحلت الأم وهي تحاول إنقاذ ابنتها من السرطان… ورحلت الابنة وهي تقاوم المرض، لتكون نهايتهما على يد وحشٍ بشري لا يعرف للرحمة طريقًا
رحم الله الأم وابنتها، وألهم أسرة أخينا ماجد الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون