خلال السنوات الماضية تم الترويج لظاهرة الانتشار الواسع للغش في امتحانات الثانوية العامة وتحديدا في محافظة عدن،مقابل التشديد والحزم في المراقبة في مدارس المحافظات الأخرى. لاسيما في حضرموت المشهورة بحب أهلها للضبط والربط واحترام القانون.
والنتيجة هو تدني معدلات ونسب حملة الثانوية العامة من حضرموت وارتفاعها في عدن.
ونتيجة للتسليم بانتشار ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة وبعدم التناسب بين النسب العالية التي يتحصل عليها كثير من الطلبة ومستواهم المتدني الفعلي اضطرت بعض الجامعات الحكومية بعدم الاكتفاء بدرجات الثانوية العامة (المضروبة) كمعيار للالتحاق فيها وأصبحت تنظم امتحانات مفاضلة وقلصت حجم نصيب درجة الثانوية. وقد لوحظ أن بعض الطلبة الذين تحصلوا على ٩٨% في الثانوية لا يتحصلون على ٥٠% من درجة امتحان المفاضلة. أي ال ٩٨% هي حصيلة غش مؤكد.
وهناك مترتبات أخرى برزت لتلك الظاهرة. فهناك طلبة من أبناء المحافظات أصبحوا يفضلون التحويل إلى ثانوية في عدن بسبب ترسخ اعتقاد تساهل المراقبين فيها أيام امتحانات الثانوية العامة. وهناك أمثلة كثيرة ومؤكدة.
واليوم بناء على ما يحدث في توزيع أوائل الجمهورية بين المحافظات يمكن أن يرى بعض المتميزين في عدن أن عليهم الانتقال إلى محافظة أخرى لإجراء امتحان الثانوية .. فهناك إذا حصلت ٩٩،٢٥% أو حتى ٩٨% يمكن أن تكون ضمن قائمة الأوائل.
فمن المعلوم أن هناك طلبة في عدن تحصلوا على ٩٩،٢٥% هذا العام ولم تبرز أسماؤهم في قائمة الأوائل.
وهذا دليل مؤكد على أن امتحانات الثانوية العامة تحتاج إلى إعادة نظر. وربما أهمها اعتماد نسبة كبيرة للمعدل التراكمي للطالب عند وضع نتائج الثانوية العامة والدخول للجامعات والحصول على المنح.