تتواصل التساؤلات الشعبية والسياسية في الشارع الجنوبي عن وجهة "قوات الطوارئ اليمنية" وقائدها اللواء عمار طامش (الملقب بأبو الوليد)، وسط انتقادات حادة لتوجيه بوصلة القوة العسكرية نحو الداخل بدلاً من مواجهة المشروع الحوثي.
ويأتي هذا الجدل استرجاعًا للهجوم العسكري الذي قاده طامش بصفته قائد الفرقة الثالثة في قوات الطوارئ، قادماً من اتجاه محافظتي الجوف ومأرب، والذي أثار موجة استياء واسعة إثر أحداث يناير المؤسفة واستهدفه السيطرة على مديريات وادي وصحراء حضرموت، في خطوة اعتبرها أبناء الجنوب ومكوناتهم محاولة لفرض الوصاية على أرضهم وإشغال الجبهات المحررة عن هدفها الرئيسي.
والشارع والمراقبون سخروا ولقبوا هؤلاء بـ (جيش الدجاج) ووجهوا أصابع التساؤل المباشر حول غياب هذه القوات الفعلي عن خطوط المواجهة الأمامية مع مليشيا الحوثي في الجبهات المشتعلة حاليا يتعز والحديدة، متسائلين عن سبب الاكتفاء بتحركات تركزت على المناطق المحررة، وما إذا كانت هذه التشكيلات تفتقر للفاعلية الحقيقية في ردع المشروع الحوثي، مما يضع ألف سؤال حول أولويات تلك القوات وجدوى تحركاتها الميدانية.