في ملحمة وطنية جديدة يسطرها الرجال الصناديد في ميادين الشرف والبطولة، تتقدم اليوم تحية شكر وعرفان وامتنان خالصة لكل الأبطال الشجعان المرابطين في الخطوط الأمامية، الذين يخوضون أشرس المعارك وأعنف المواجهات بقلوب لا تعرف الخوف وعزائم لا تلين.
هؤلاء الرجال الذين انطلقوا من نقطة الصفر، بسلاح الإيمان والإرادة الوطنية، حملوا على عاتقهم أمانة الدفاع عن الأرض والعرض، وواجهوا آلة الحرب الحوثية بكل بسالة وثبات، ليؤكدوا أن عدن كانت وستظل عصية على الانكسار، محصنة برجالها وأبطالها.
وبفضل الله تعالى أولاً، ثم بفضل تضحيات هؤلاء الأبطال ودمائهم الزكية التي روت تراب الوطن، تم تأمين العاصمة المؤقتة عدن ودحر فلول الميليشيا الحوثية الإرهابية التي حاولت التسلل والنيل من أمن واستقرار المدينة، حيث لقنت قواتنا الباسلة العدو دروساً قاسية في الشجاعة والفداء.
إن ما تحقق اليوم من أمن واستقرار في عدن لم يكن ليتحقق لولا ذلك التلاحم البطولي والجاهزية القتالية العالية واليقظة المستمرة لأبطال قواتنا المسلحة والأمن والمقاومة، الذين يرابطون ليل نهار في المتارس والجبال والوديان، عيونهم ساهرة لا تنام دفاعاً عن الوطن.
ومن هنا، فإننا نؤكدها بصوت واحد مدوٍ يزل أركان العدو: *لن يمروا..*
لن تمروا إلى عدن، ولن تطأ أقدامكم أرضها الطاهرة ما دام فيها رجال أوفياء، يحملون أرواحهم على أكفهم، ويعتبرون الدفاع عنها شرفاً وقداسة لا مساومة فيها.
تحية لكل شهيد ارتقى، ولكل جريح نازف، ولكل مرابط صامد في موقعه.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر لعدن واليمن.