آخر تحديث :الإثنين - 30 مارس 2026 - 10:22 ص

قضايا


طفولة مغتصبة تحت وطأة القات.. ظاهرة تخزين الأطفال في المناسبات تدق ناقوس الخطر

الإثنين - 30 مارس 2026 - 09:40 م بتوقيت عدن

طفولة مغتصبة تحت وطأة القات.. ظاهرة تخزين الأطفال في المناسبات تدق ناقوس الخطر

عدن تايم /خاص

في الوقت الذي تسعى فيه المجتمعات لتأمين مستقبل أجيالها، تبرز في قرى وأرياف الجنوب ظاهرة سلبية بدأت تتسلل بوضوح إلى أوساط الطفولة؛ وهي تعاطي "القات" من قبل الأطفال في سن مبكرة، خاصة خلال حفلات الأعراس والمناسبات الاجتماعية، وسط مباركة أو "ضحكات" من أولياء الأمور.


ورصد محرر عدن تايم صوراً صادمة لأطفال لم يتجاوزوا العاشرة من العمر وهم يتصدرون مجالس القات في الأعراس، ممارسين عملية "التخزين" بمهارة تحاكي الكبار، و المثير للدهشة ليس الفعل بحد ذاته فحسب، بل ردة فعل الآباء التي غالباً ما تتسم بالضحك والتباهي، معتبرين ذلك نوعاً من "الرجولة المبكرة" أو "المزاح الاجتماعي"، دون إدراك للعواقب الوخيمة التي تتربص بمستقبل هؤلاء الصغار ودون إدراك أن القات عادة دخيلة جنوباً.


ويحذر خبراء الصحة والاجتماع من أن هذه الظاهرة ليست مجرد "عادة عابرة"، بل هي تدمير ممنهج لصحة الطفل، وتتمثل مخاطرها في التأثير المباشر على الجهاز العصبي والهضمي للطفل، و تشتت الانتباه والهروب من المدارس للبحث عن ثمن "الربطة"، و تحول الطفل إلى شخصية اتكالية تبحث عن النشوة الزائفة قبل نضوج الوعي.


ويعيش المشهد العام حالة من التناقض الصارخ؛ فبدلاً من أن تقود المؤسسات والمجتمع حملات لتجفيف منابع هذه الشجرة أو على الأقل تحييد الأطفال عنها، نجد العكس تماماً، فقد أصبحت المناسبات الاجتماعية مسرحاً لتوريث هذه العادة السيئة، مما يعكس حالة من "التخبط القيمي" حيث يغيب دور الأب كقدوة وموجه، ليتحول إلى مشجع على ممارسة تضر بفلذة كبده.