أثارت إصابة كيليان مبابي قلقاً في أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، فقد اضطر المهاجم الفرنسي لمغادرة الملعب خلال مباراة فرنسا الأولى في فترة التوقف الدولي الحالية، وذلك بعد تسجيله هدف فريقه، وكانت المؤشرات الأولية غير مطمئنة، حيث غادر مبابي الملعب وهو يشعر بآلام في ركبته اليسرى، وهي المنطقة التي كانت قد سببت له مشاكل كبيرة في الموسم الماضي، وعادت الآن لتشكل مصدر قلق جديداً في مركز تدريبات «فالديبيباس».
واستُبدل مهاجم ريال مدريد بعد شعوره بالألم، وأكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عقب المباراة أنه لن يواصل مشواره مع المنتخب خلال فترة التوقف الدولي هذه. وعاد مبابي على الفور إلى مدريد للخضوع لفحوصات طبية تحت إشراف الطاقم الطبي للنادي لتحديد مدى خطورة الإصابة. وأشارت الفحوصات الأولية في فرنسا إلى وجود إصابة في الأوتار، وهي إصابة كافية لاستبعاده من المباريات المقبلة في دوري الأمم الأوروبية.
وصل مبابي إلى مدريد، السبت، وتوجه مباشرة إلى مقر التدريبات «فالديبيباس» لإجراء الفحوصات الطبية، وغادر مجمع تدريبات ريال مدريد بعد عشرين دقيقة فقط. وستتيح هذه الفحوصات للنادي تحديد حجم الإصابة بدقة ووضع خطة للتعافي. وفي الوقت الراهن، لا يوجد تشخيص نهائي أو جدول زمني رسمي لفترة غيابه، لكن التقارير الأولية الواردة من مصادر مقربة من النادي ليست مشجعة؛ فقد أشارت صحيفة «آس» إلى سيناريو مقلق، وبدأ بعض الصحافيين المقربين من ريال مدريد يتحدثون عن احتمال غيابه لفترة تتراوح بين ثلاثة وثمانية أسابيع، رغم أنه يتعين انتظار نتائج الفحوصات للتأكد من دقة هذه التقديرات الزمنية.
وتتزايد المخاوف بسبب السجل الطبي الأخير لركبته اليسرى، فهي ليست منطقة غريبة على مبابي أو ريال مدريد. ففي المراحل الأخيرة من الموسم الماضي، عانى المهاجم بالفعل من انزعاج في ذلك المفصل، مما أثر في النهاية على مشاركته في عدة مباريات مهمة. ورغم أن النادي أعلن في البداية عن إصابته بالتواء، فإن الأعراض تفاقمت تدريجياً، وشملت قائمة المباريات التي غاب عنها مواجهات الأدوار الإقصائية ضد بنفيكا ومانشستر سيتي.
ويلوح في الأفق، موعد مهم ومميز وهو لقاء «الكلاسيكو». حيث سيحل ريال مدريد ضيفاً على برشلونة في ملعب «كامب نو» يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد شهر واحد فقط.
وفي حال تحقق السيناريو الأسوأ وغاب مبابي عن الملاعب لفترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع، فقد يفوّت المهاجم واحدة من أهم مباريات الموسم.
المصدر / الشرق الأوسط