يبدو أن المملكة لا تزال بحاجة ل" طارق صالح" في قادم الأيام لمعرفتها أن الرجُل لا يزال يحظى بحضور وتاييد شعبي وعسكري لا بأس به، برغم فداحة الخسارة العسكرية التي تكبدتها قواته بالساحل الغربي، ولخشيتها من ان يذهب الى الحضن الإماراتي ويصطف ضدها هناك مع من اصطفوا إن هي صعّرت له خدها، او قست عليه باللوم وحمّلته كامل المسئولية عمّا جرى.
تتقلص الخيارات أمام السعودية وتخسر مزيدا من الحلفاء باليمن شمالا وجنوبا بعد خسارتها الانتقالي على إثر أحداث حضرموت و خسارتها الساحل الغربي ولكنها لا تزال تمسك باوراق هامة باليمن، متكئة على جدار الدعم الدبلوماسي الخارج واسع النطاق ولكن إن لم تتغير المعادلة بالساحل الغربي وتستعيد القوات الموالية لها زمام المبادرة خلال اسابيع قد تتخذ المملكة خطوات أشبه بعملية جراحية بمبضع حاد، تطيح من خلالها بمجلس الرئاسة وتعيد تشكيله ثانية وتغربل القوات العسكرية إن لم نقل ستذهب للتفاوض مع الحوثيين وتُحيي خريطة طريق مسقط.
السعودية تعاني كثيرا بسبب سوء التدبير وبسبب شركاء محليين ترى أنه لا يؤمَن جانبهم كثيرا، ومن حلفاء دوليين لا يرون فيها سِوى بنوك وشيكات مالية دسمة ومع ذلك تظل السعودية قوة محورية وازنة بالمنطقة رغم الإنهاك في رمال اليمن المتحركة.